حديثُ عطاءِ بنِ يزيدَ، عن أبي أيُّوبَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الوِترُ حقٌّ على كُلِّ مُسلِمٍ، فمَن أحبَّ أن يوتِرَ بخمسٍ فليفعَلْ، ومَن أحبَّ أن يوتِرَ بثلاثٍ أو بواحِدةٍ فليفعَلْ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - بكم ركعة يوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: علل الدارقطني
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: الدارقطني
الحكم:يرويه الزُّهريُّ، واختُلِفَ عنه في رفعِه؛ فرواه بكرُ بنُ وائلٍ، والأوزاعيُّ، والزُّبَيديُّ، ومحمَّدُ بنُ أبي حفصةَ، وسُفيانُ بنُ حُسَينٍ، ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، مرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورواه أشعَثُ بنُ سَوَّارٍ، عن الزُّهريِّ، فشَكَّ في رفعِه. واختُلِف عن يونُسَ؛ فرواه حَرمَلةُ، عن ابنِ وَهبٍ، عن يونُسَ، مرفوعًا. وخالفه ابنُ أخي ابنِ وَهبٍ، عن عمِّه، عن يونُسَ، فوَقَفه. وتابعه عُثمانُ بنُ عُمَرَ، عن يونُسَ. واختُلِف عن مَعمَرٍ، فرفَعَه عَدِيُّ بنُ الفَضلِ، عن مَعمَرٍ. ووقَفَه حمَّادُ بنُ يزيدَ، وابنُ عُلَيَّةَ، وعبدُ الأعلى، وعبدُ الرَّزَّاقِ عنه، واختُلِف عن ابنِ عُيَينةَ، فرَفَعه محمَّدُ بنُ حسَّانَ الأزرَقُ عنه. ووقَفَه الحُمَيديُّ، وقُتَيبةُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، والذين وقَفوه عن مَعمَرٍ أثبَتُ ممَّن رفَعَه.

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1422)، والنسائي (1710)، وابن ماجة (1190) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الوترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ فمن أحبَّ أن يوترَ بخمسٍ فليفعل ومن أحبَّ أن يوترَ بثلاثٍ فليفعل ومن أحبَّ أن يوترَ بواحدةٍ فليفعل الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : المباركفوري المصدر : تحفة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 2/318 خلاصة حكم المحدث : وقفه هو الصواب التخريج : أخرجه أبو داود (1422) واللفظ له، والنسائي (1712) باختلاف يسير، وابن ماجه (1190) بنحوه مِن نَوافِلِ الصَّلَواتِ التي رَغَّبَ فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بَل وأوصى جَماعةً مِن أصحابِه بها: صَلاةُ الوِترِ، ووَقتُها يَبدَأُ مِن بَعدِ صَلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفجرِ، فيُشرَعُ للمُسلمِ أن يُحافِظَ عليها، وللمَرءِ أن يوتِرَ بما شاءَ مِنَ الرَّكَعاتِ؛ ففي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الوِترُ حَقٌّ، أي: ثابتٌ، على كُلِّ مُسلمٍ.

وذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ مَعنى الحَقِّ هنا هو فرضيَّةُ الوِترِ ووُجوبُه، وبَعضُهم إلى سُنِّيَّتِه وتَأكُّدِه؛ لأنَّ السُّنَّةَ قد توصَفُ بأنَّها حَقٌّ على كُلِّ مُسلمٍ، فالحَقُّ يَجيءُ بمَعنى الثُّبوتِ وبمَعنى الوُجوبِ، فمَن أحَبَّ أن يوتِرَ بخَمسٍ فليَفعَلْ، أي: يُصَلِّي خَمسَ رَكَعاتٍ بسَلامٍ واحِدٍ، ومَن أحَبَّ أن يوتِرَ بثَلاثٍ فليَفعَلْ، أي: يُصَلِّي ثَلاثَ رَكَعاتٍ بسَلامٍ واحِدٍ، ومَن أحَبَّ أن يوتِرَ بواحِدةٍ فليَفعَلْ، أي: رَكعةً واحِدةً ثُم يُسَلِّمُ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الوِترِ وتَأكُّدِه على كُلِّ مُسلِمٍ.

وفيه بَيانُ أنواعِ وكَيفيَّاتِ صَلاةِ الوِترِ .

أحاديث ذات صلة