قال لي محمَّدُ بنُ سيرينَ: سَلِ الحَسَنَ: ممَّن سمِعَ حَديثَه في العَقيقةِ، فسأَلْتُه، فقال: سمِعْتُه من سَمُرةَ.

الدلالات الموضوعية:# مولود - العقيقة على الاختيار لا على الوجوب# مولود - صفة العقيقة# مولود - العقيقة عن المولود
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: حبيب بن الشهيد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4221)، وعبد الله بن أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (4044)، وابن أبي الدنيا في ((النفقة على العيال))، وابن المنذر في ((الأوسط))، واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

قال لي محمدُ بنُ سيرينَ : سلِ الحسنَ : ممن سمع حديثَه في العقيقةِ ؟ فسألتُه عن ذلك، فقال : سمعتُه من سمُرةَ الراوي : حبيب بن الشهيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4232 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4221)، وعبد الله بن أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (4044)، وابن أبي الدنيا في ((النفقة على العيال))، وابن المنذر في ((الأوسط))، واللفظ لهم.

مِنَ السُّنَنِ عِندَ وِلادةِ المَولودِ أن يُعَقَّ عنه في يَومِ سابِعِه بعَقيقةٍ، وهيَ عِبارةٌ عن ذَبحِ شاتَينِ عنِ المَولودِ الذَّكَرِ، وشاةٍ عنِ الأُنثى؛ ففي الحَديثِ: كُلُّ غُلامٍ رَهينٌ بعَقيقَتِه تُذبَحُ عنه يَومَ سابِعِه، ويُحلَقُ رَأسُه ويُسَمَّى.

وهذا الحَديثُ مَشهورٌ مِن رِوايةِ الحَسَنِ البَصريِّ عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وقدِ اختَلف العُلماءُ في صِحَّةِ هذا الحَديثِ بناءً على: هَل سَمِعَ الحَسَنُ مِن سَمُرةَ أم لا؟ وهنا يُخبرُ حَبيبُ بنُ الشَّهيدِ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ سيرينَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، قال له: اسأَلِ الحَسَنَ البَصريَّ: مِمَّن سَمِعَ حَديثَه في العَقيقةِ؟ أي: حَديثَ العَقيقةِ المُتَقدِّمَ، فذَهَب حَبيبٌ وسَأل الحَسَنَ عن ذلك؟ فقال الحَسَنُ: سَمِعتُه مِن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ، وإنَّما أمرَ ابنُ سِيرينَ بسُؤالِ الحَسَنِ عَمَّن سَمِعَه تَثبُّتًا وتَأكيدًا؛ لأنَّ ابنَ سيرينَ رَوى هذا الحَديثَ عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فكَأنَّ ابنَ سِيرينَ لما كان الحَديثُ عِندَه عن أبي هرَيرةَ، وبَلغَه أنَّ الحَسَنَ يُحَدِّثُ به، احتَمَل عِندَه أن يَكونَ يَرويه عن أبي هرَيرةَ أيضًا وعن غَيرِه، فسَأل فأخبَرَ الحَسَنُ أنَّه سَمِعَه مِن سَمُرةَ، فقَويَ الحَديثُ برِوايةِ هَذَينِ التَّابعيَّينِ، وهما الحَسَنُ وابنُ سيرينَ، عنِ الصَّحابيَّينِ، وهما سَمُرةُ وأبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ فدَلَّ ذلك على ثُبوتِ سَماعِ الحَسَنِ مِن سَمُرةَ، وعلى صِحَّةِ الحَديثِ، وقيل: لم يَسمَعِ الحَسَنُ من سَمُرةَ إلَّا هذا الحَديثَ، وبَقيَّةُ أحاديثِ الحَسَنِ عن سَمُرةَ مُرسَلةٌ، وفي سَماعِ الحَسَنِ مِن سَمُرةَ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ عُلومِ الحَديثِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السُّؤالِ والتَّثَبُّتِ في صِحَّةِ الأحاديثِ بسُؤالِ الرَّاوي عن سَماعِه لمَن رَوى عنه.

وفيه إثباتُ صِحَّةِ سَماعِ الحَسَنِ مِن سَمُرةَ حَديثَ العَقيقةِ .

أحاديث ذات صلة