من أهدى بدنةً تطوُّعا فعطبتْ فليسَ عليهِ بدلٌ ، وإن كانت نذرا فعليهِ البدلُ .
أخرجه البيهقي (10556)، وتمام في ((الفوائد)) (1191)
عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّه قال: مَن أهدى بَدَنةً، فضَلَّتْ، أو ماتَتْ، فإنَّها إنْ كانَتْ نَذرًا أبدَلَها، وإن كانَتْ تَطوُّعًا فإنْ شاءَ أبدَلَها، وإنْ شاءَ تَرَكَها.
الراوي : نافع المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 7/194 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مالك (1418)، والبيهقي (10351) واللفظ لهما.
مِنَ السُّنَنِ الشَّرعيَّةِ فيما يَتَعَلَّقُ بالكَعبةِ أنَّه يُشرَعُ للمَرءِ أن يَبعَثَ بالهَديِ لها، والهَديُ هو عِبارةٌ عَمَّا يُرسِلُه الشَّخصُ مِن بَهيمةِ الأنعامِ حتَّى يُذبَحَ في مَكَّةَ ويوزَّعَ على الفُقَراءِ والمَساكينِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرسِلُ بالهَديِ إلى مَكَّةَ ويَظَلُّ في مَكانِه في المَدينةِ، وللهَديِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: مَن أهدى بَدَنةً، أي: ناقةً، فَضَلَّت، أي: ضاعَت في الطَّريقِ أو ماتَت قَبلَ بُلوغِ مَحِلِّ النَّحرِ، فإنَّها إن كانت نَذرًا، أي: واجِبًا، أبدَلها، أي: بمِثلِها، والمَعنى: أنَّ هذه النَّاقةَ إذا كان صاحِبُها نَذرَها هَدْيًا فإنَّه يَلزَمُه أن يُهدِيَ ناقةً أُخرى بَدَلَ التي ضاعَت أو تَلِفَت؛ لأنَّه نَذرٌ تَعَلَّقَ بالذِّمَّةِ، فيَجِبُ إيصالُه إلى مَحِلِّه على ما وجَبَ عليه، فإن أُصيبَ في الطَّريقِ فعليه بَدَلُه، وإن كانتِ النَّاقةُ التي أهداها تَطَوُّعًا وليسَت واجِبةً بنَذرٍ، فإن شاءَ صاحِبُها أبدَلَها بناقةٍ أُخرى، وإن شاءَ تَركَها، أي: لم يُبدِلْها.
وفي الحَديثِ بَيانُ حُكمِ الهَديِ إذا تَلِف أو ماتَ في الطَّريقِ .