- قال عليٌّ : لما خلقَ اللهُ الأرضَ قمصَتْ، قال فأرسَى اللهُ فيها الجبالَ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النحل# خلق - خلق السموات والأرض وما فيهما
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ قال : لما خلق اللهُ الأرضَ قمصَتْ وقالت : تخلقُ عليَّ آدمَ وذُرِّيَّتَه يُلقونَ عليَّ نَتَنَهم ويعملون عليَّ بالخطايا ، فأرساها اللهُ بالجبالِ فمنها ما تَرَون ومنها ما لا تَرَون ، وكان أولُ قرارِ الأرضِ كلحمِ الجزورِ إذا نُحِرَ يختلِجُ لحمُه الراوي : عبدالله بن حبيب أبو عبدالرحمن السلمي المحدث : ابن كثير المصدر : تفسير القرآن العظيم الصفحة أو الرقم: 8/340 خلاصة حكم المحدث : غريب التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) ((24/ 96)) خَلَق اللهُ الأرضَ للإنسانِ، وجَعَل جَميعَ ما فيها مُسَخَّرًا له، ومِن آياتِه سُبحانَه أن ثَبَّت الأرضَ مِنَ التَّحَرُّكِ والاضطِرابِ بالجِبالِ الشَّامِخةِ، فلولا الجِبالُ لاضطَرَبَتِ الأرضُ بمَن فيها؛ ففي هذا الحَديثِ يَقولُ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: لمَّا خَلقَ اللهُ الأرضَ قَمَصَت، أي: تَزَلزَلت، وقالت: تَخلُقُ عليَّ آدَمَ وذُرِّيَّتَه يُلقونَ عليَّ نَتْنَهم، أي: جِيَفَهم، ويَعمَلونَ عليَّ بالخَطايا، أي: الذُّنوبِ والمَعاصي فوقَ ظَهرِها، فأرساها اللهُ بالجِبالِ، أي: فعِندَ ذلك ثَبَّتَ اللَّهُ الأرضَ في أماكِنِها بالجِبالِ، فمِنها ما تَرَونَ ومِنها ما لا تَرَونَ، أي: جَعَل الجِبالَ على نَوعَينِ؛ مِنها ظاهِرةٌ تُرى للجَميعِ، ومِنها باطِنةٌ تَحتَ الأرضِ لا تُرى، فهيَ تُثَبِّتُ الأرضَ مِن تَحتٍ، وكان أوَّلُ قَرارِ الأرضِ كَلحمِ الجَزورِ، وهو الجَمَلُ إذا نُحِرَ يَختَلجُ لحمُه، أي: يَجتَذِبُ ويَقتَطِعُ.

والمَعنى، واللهُ أعلمُ: أنَّ الأرضَ في بَدءِ أمرِها تَحَرَّكَت واضطَرَبَت كَما يَضطَرِبُ الإبِلُ إذا نُحِرَ، ثُمَّ بَعدَ ذلك يَهدَأُ، فهَكَذا كان حالُ الأرضِ.

وفي الحَديثِ تَثبيت اللهِ الأرض بالجِبال.

وفيه بَيانُ عَظيمٌ خَلق اللهِ تعالى للكَونِ وما فيه مِنَ الخَلْق الظَّاهرِ والباطِنِ .

أحاديث ذات صلة