صلَّى بنا عَليٌّ يومَ الجَمَلِ صلاةً ذكَّرَنا صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإمَّا أنْ نكونَ نَسيناها، وإمَّا أنْ نكونَ تَرَكْناها، فسلَّمَ عن يَمينِه وعن شِمالِه.
أخرجه ابن ماجه (917)، وأحمد (19722)، وابن أبي شيبة (2506) جميعهم بلفظه.
صلَّى بنا عليٌّ يومَ الجمَلِ صلاةً ذَكَّرنا بِها صَلاةَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فإمَّا أن نَكونَ نَسيناها، وإمَّا أن نَكونَ ترَكناها، فسلَّمَ على يمينِه وعلى شمالِهِ .
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 814 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (917) باختلاف يسير، وأحمد (19585) بنحوه الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وهي عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّاتِها وهَيآتِها، وأقوالَها وأفْعالَها، ولا بُدَّ للمُسلِمِ أنْ يُراعِيَ في الصَّلاةِ السُّننَ الصَّحيحةَ الواردةَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وهذا الحديثُ يُلمِحُ إلى تَساهُلِ بَعضِ الناسِ في الصَّلاةِ وكَيفيَّاتِها، وفيه يقولُ أبو مُوسى الأشعريُّ عبدُ اللهِ بنُ قَيسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "صلَّى بِنا عليٌّ يومَ الجَمَلِ" ويومُ الجَمَلِ هو يومُ مَوقعةِ الجَمَلِ سَنةَ 36 هِجريًّا، حدَثَتْ بالبَصرةِ بيْن عليٍّ رَضِي اللهُ عَنه ومَن معَه، والزُّبيرِ وطَلْحةَ وعائِشةَ رَضِي اللهُ عَنهم ومَن معَهم، وسُمِّي بذلك نِسبةً إلى جَملِ عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها، قال: "ذكَّرَنا بها صَلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: ذكَّرَنا الصِّفةَ والهيئةَ التي كان يُصلِّي بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فإمَّا أنْ نَكونَ نَسِيناها، وإمَّا أنْ نكونَ تَرَكْناها"، والمعنى: أنَّه بالنَّظرِ في كَيفيَّةِ الصَّلاةِ التي نُصلِّيها وفي كَيفيَّةِ صَلاةِ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه، ظهَرَ وكأنَّ بعضَها فيه خَللٌ؛ ومَرجِعُه إمَّا النِّسيانُ، أو التَّرْكُ، وهذا حَضٌّ للتَّابعينَ ومَن بعْدَهم على تَتبُّعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإتيانِ الصَّلاةِ على الوَجهِ المُتِمِّ لها؛ وإلَّا فإنَّ أبا مُوسى رضِيَ اللهُ عنه مِن صَحابةِ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُدرِكٌ لِلكيفيَّةِ والهيئةِ التي كان يُصلِّيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
ثمَّ بيَّن في تلك الرِّوايةِ صُورةً مِن هذه الهيئةِ عِندَ التَّسليمِ؛ فقال رضِيَ اللهُ عنه: "فسَلَّمَ على يَمينِه وعلى شِمالِه"، أي: فسَلَّمَ آخِرَ الصَّلاةِ مرَّةً على اليمينِ، ومرَّةً على الشِّمالِ.
سنن ابن ماجه (1/ 296) 917 - حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى ، قال: صلى بنا علي، يوم الجمل، صلاة ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها، فسلم على يمينه وعلى شماله
مسند أحمد مخرجا (32/ 496) 19722 - حدثنا حسن، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من بني تميم، عن أبي موسى الأشعري قال: " لقد صلى بنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة ذكرنا بها صلاة كنا نصليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها عمدا يكبر في كل رفع ووضع وقيام وقعود
مصنف ابن أبي شيبة (2/ 426) 2506- حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي موسى ، قال : صلى بنا علي يوم الجمل صلاة ذكرنا بها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإما أن نكون نسيناها ، وإما أن نكون تركناها عمدا ، يكبر في كل رفع وخفض ، وقيام وقعود ، ويسلم عن يمينه ويساره.