أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبَا بَكْرٍ، وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ ب {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [الفاتحة: 2].
أخرجه مسلم (399)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعهم باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أشَدَّ الناس حِرصًا على تعلُّمِ أمورِ دِينِهم مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونقْلِ ما تَعلَّموه للمُسلمينَ مِن بَعدِهم، وكانتِ الصَّلاةُ في ذُروةِ هذا الحِرصِ، وفي أُولى اهتِماماتِهم.وفي هذا الحديثِ يَروي لنا أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبا بكرٍ وعُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنها مِن بَعدِه كانوا يَفتَتِحون الصَّلاةَ بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ومعناه: أنَّهم كانوا لا يَجهَرون بالبَسملةِ، فأوَّلُ ما يُسمَعُ منهم في القراءةِ هو: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ولا يَعني ذلك أنَّهم كانوا لا يَقرؤون دُعاءَ الاستِفتاحِ أو الاستِعاذةَ في أوَّلِ الصَّلاةِ أو البَسْملةَ سرًّا، وإنَّما المعني أنَّ بدايةَ الجَهرِ بعْدَ التَّكبيرِ كان {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.وفي الحديثِ: ترْكُ الجَهرِ بالبَسملةِ في أوَّلِ الفاتحةِ.
[صحيح مسلم] (1/ 299) 52 - (399) حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة، أن عمر بن الخطاب، كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك وعن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك ، أنه حدثه قال: " صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون ب الحمد لله رب العالمين، لا يذكرون {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] في أول قراءة ولا في آخرها "
سنن أبي داود (1/ 207) 782 -حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، وعثمان، " كانوا يفتتحون القراءة ب {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] "
سنن الترمذي (2/ 15) 246 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم: كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين.
قال الشافعي: إنما معنى هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، معناه: أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه: أنهم كانوا لا يقرءون {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1]، وكان الشافعي يرى: أن يبدأ ب {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1]، وأن يجهر بها إذا جهر بالقراءة
صحيح البخاري (1/ 149) :
743 - حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما، كانوا يفتتحون الصلاة ب {الحمد لله رب العالمين}.