أنَّ عَقِيلَ بنَ أبي طالبٍ تزوَّجَ امرأةً مِن جُشَمَ، فدخَل عليه القومُ، فقالوا: بالرِّفاءِ والبَنينَ، فقال: لا تَفعَلوا ذلك؛ فإنَّ رسولَ اللهِ نهى عن ذلك، قالوا: فما نقولُ يا أبا زيدٍ؟ قال: قولوا: بارَك اللهُ لكم، وبارَك عليكم؛ إنَّا كذلك كنَّا نُؤمَرُ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء للمتزوج# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أدعية وأذكار - أذكار النكاح وما يتعلق به# نكاح - التهنئة بالنكاح# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: عقيل بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:رجاله ثقات إلَّا أنَّ الحسن لم يصرح بسماعه من عقيل، لكن له طريقان آخران يتقوى بهما

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1906) بلفظه، والنسائي (3371)، وأحمد (15741) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن الحسنِ أنَّ عقيلَ بنَ أبي طالبٍ تزوَّجَ امرأةً من جُشَمٍ ، فدخل عليه القومُ ، فقالوا : بالرفاءِ والبنينَ ، فقال : لا تفعلوا ذلك [ فإنَّ رسولَ اللهِ نهى عن ذلك ] ، قالوا : فما نقولُ يا أبا يزيدٍ ؟ قال : قولوا : بارك اللهُ لكم ، وبارك عليكم ، إنَّا كذلك كنَّا نُؤمرُ .

الراوي : عقيل بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : آداب الزفاف الصفحة أو الرقم: 103 خلاصة حكم المحدث : قوي بالطرق التخريج : أخرجه ابن ماجه (1906) بلفظه، والنسائي (3371)، وأحمد (15741) كلاهما باختلاف يسير.

شَرَع اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وجَعَله سكنًا ومَودَّةً بَينَ الزَّوجَينِ، وجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ عَقدِ الزَّواجِ وآدابِه وسُنَنِه، ومِن ذلك الدُّعاءُ للمُتَزَوِّجِ بالبَرَكةِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ الحَسَنُ البَصريُّ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ عَقيلَ بنَ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه تَزَوَّج امرَأةً مِن جُشَمَ.

وهيَ إحدى قَبائِلِ العَرَبِ، فدَخَل عليه القَومُ، أي: دَخَلوا على عَقيلٍ بَعدَ زَواجِه ليَدعو له بمُناسَبةِ زَواجِه، فقالوا له: بالرِّفاءِ.

وهو التَّوافُقُ والالتِئامُ، أي: بالالتِئامِ وجَمعِ الشَّملِ والأُلفةِ، والبَنينَ، أي: رُزِقتَ الأبناءَ دونَ البَناتِ، وكانت هذه عادةَ الجاهليَّةِ، فقال لهم عَقيلٌ: لا تَفعَلوا ذلك، أي: لا تَدعوا بالرِّفاءِ والبَنينَ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ نَهى عن ذلك، أي: نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الدُّعاءِ بقَولِ: بالرِّفاءِ والبَنينَ؛ لأنَّها عادةُ أهلِ الجاهليَّةِ، ولِما فيها مِن كَراهيَتِهم للبَناتِ.

فقالوا له: فما نَقولُ يا أبا يَزيدَ؟ وهيَ كُنيةُ عَقيلٍ، فقال لهم: قولوا: بارَكَ اللهُ لكُم.

البركةُ هيَ الزِّيادةُ والنَّماءُ والخَيرُ الكَثيرُ، أي: أكثَرَ لكُمُ الخَيرَ في هذا الأمرِ المُحتاجِ إلى الإمدادِ، وبارَكَ عليكُم، أي: بنُزولِ الخَيرِ والرَّحمةِ والرِّزقِ والبَرَكةِ في الذُّرِّيَّةِ.

إنَّا كذلك كُنَّا نُؤمَرُ، أي: هَكَذا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُنا أن نَقولَ إذا تَزَوَّجَ أحَدُنا.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ الدُّعاءِ للمُتَزَوِّجِ بقَولِ: بالرِّفاءِ والبَنينَ.

وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ للمُتَزَوِّجِ بقَولِ: بارَكَ اللَّهُ لك، وبارَكَ عليك .

أحاديث ذات صلة