قال خالدُ بنُ الوليدِ لقد منَعَني كثيرًا مِنَ القراءةِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ
أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1477)، وأبو يعلى (7188)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/250)
قال خالدٌ: لقد منَعني كثيرًا مِن قراءةِ القرآنِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ الراوي : قيس بن أبي حازم المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 7/272 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1477)، وأبو يعلى (7188)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/250) باختلاف يسير القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَه هُدًى ونورًا للنَّاسِ جَميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ في تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ؛ فلهذا يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ وتَعَلُّمِه، وكان السَّلَفُ مِنَ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ يُكثِرونَ مِن قِراءةِ القُرآنِ، بَل قد يَتَحَسَّرونَ لأنَّهم قدَّموا أعمالًا فاضِلةً وعَظيمةً على قِراءةِ القُرآنِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ خالِدَ بنَ الوليدِ رَضِيَ اللهُ عنه مَعَ كَثرةِ جِهادِه في سَبيلِ اللهِ يَقولُ: لقد مَنَعني كَثيرًا مِن قِراءةِ القُرآنِ الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ، أي: أنَّ الجِهادَ حال بَيني وبَينَ تَعَلُّمِ القُرآنِ والإكثارِ مِن قِراءَتِه، يَقولُ هذا الكَلامَ والذي حال بَينَه وبينَ كثرةِ القِراءةِ هو الجِهادُ، وهو مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ، فكَيف مَن حال بَينَه وبَينَ قِراءةِ القُرآنِ الدُّنيا أو غَيرُها مِنَ المَشاغِلِ؟! وقد جاءَ في رِوايةٍ أنَّ سَبَبَ قَولِه ذلك هو أنَّه أمَّ النَّاسَ في الصَّلاةِ فقَرَأ مِن سُوَرٍ شَتَّى، ثُمَّ التَفتَ بَعدَ الصَّلاةِ، وقال: شَغَلني الجِهادُ عن تَعَلُّمِ القُرآنِ.
وفي الحَديثِ فَضلُ خالِدِ بنِ الوليدِ وكَثرةِ جِهادِه في سَبيلِ اللهِ.
وفيه فضلُ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ.
وفيه حِرصُ السَّلفِ على الإكثارِ مِن قِراءةِ القُرآنِ وتَقديمِه على غَيرِه مِنَ الأعمالِ .