عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي اللهُ عنه في قولِه تعالى: زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ قال: زيدوا عقارِبَ أنْيابُها كالنَّخلِ الطِّوالِ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النحل# جهنم - صفة جهنم وعظمها# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: [مسروق بن الأجدع]
المحدث: البوصيري
الحكم:موقوف بسند صحيح وله شاهد

الشرح والتوضيح

عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه في قولِه تعالى { زدناهم عذابًا فوق العذابِ } قال : زيدوا عقاربَ ؛ أنيابُها كالنخلِ الطوالِ .

الراوي : [مسروق بن الأجدع] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3678 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (3357)، والطبراني (9/ 226) (9103)، وأبو يعلى في ((المسند)) (2659) بلفظه.

خَلقَ اللهُ الجَنَّةَ دارَ النَّعيمِ المُقيمِ لأوليائِه الصَّالحينَ، وخَلَق النَّارَ دارَ العَذابِ الأليمِ وجَعَلها عِقابًا للكافِرينَ والعاصينَ، وقد ورَدَتِ النُّصوصُ ببَيانِ عَظيمِ صِفةِ النَّارِ وشِدَّةِ عَذابِها، وبَيانِ صِفةِ أنواعِ العَذابِ فيها؛ فعَذابُ النَّارِ على أشكالٍ مُتَعَدِّدةٍ، وقد أخبَرَ سُبحانَه أنَّ أهلَ النَّارِ يُزادون عَذابًا فوقَ العَذابِ الذي هم فيه، فقال: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} [النحل: 88] ، وقد فسَّرَ عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه مَعنى زيادةِ هذا العَذابِ، فقال: زيدوا عَقارِبَ أنيابُها كالنَّخلِ الطِّوالِ، أي: يَزيدُهمُ اللهُ مِن أنواعِ العَذابِ عَقارِبَ عَظيمةً كَبيرةً، أنيابُ الواحِدةِ مِنها مِثلُ النَّخلةِ الطَّويلةِ العاليةِ، وإذا كان هذا طولَ وعِظَمَ النَّابِ الواحِدِ، فما بالُك بحَجمِ العَقارِبِ ذاتِها، وفي مَعنى زيادةِ العَذابِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى قَولِه تعالى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ}.

وفيه تَنَوُّعُ العَذابِ في النَّارِ.

وفيه بَيانُ كَمالِ قُدرةِ اللهِ تعالى على خَلقِ هذه الأجسامِ العَظيمةِ.

وفيه إثباتُ العَقارِبِ في النَّارِ .

أحاديث ذات صلة