إنَّ الشَّيطانَ يمشي في النَّعلِ الواحدةِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ المَشيِ في النَّعلِ الواحدةِ، وقال: إنَّ الشَّيطانَ يَمْشي بالنَّعلِ الواحدةِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 1358 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مَحاسِنَ الآدابِ ومَكارِمَها في كُلِّ شُؤونِهم، وأن تَكونَ أفعالُهم على السُّنَّةِ وألَّا يَتَشَبَّهوا بالشَّيطانِ؛ فالشَّيطانُ عَدوٌّ للإنسانِ، والإنسانُ مَأمورٌ باتِّخاذِ الشَّيطانِ عَدوًّا، وقد جاءَتِ الأحاديثُ الكَثيرةُ بالأمرِ بمُخالفةِ الشَّيطانِ، ومِن ذلك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنِ المَشيِ في النَّعلِ الواحِدةِ، أي: أن يَمشيَ الشَّخصُ وهو لابسٌ نعلًا في إحدى رِجلَيه، والأُخرى حافيةٌ، ومِثلُه المَشيُ في خُفٍّ واحِدٍ، وهَكَذا، بَل إمَّا أن يُنعِلَهما جَميعًا أو يَخلَعَهما جَميعًا، كَما في الرِّواياتِ الأُخرى، وقال: إنَّ الشَّيطانَ يَمشي بالنَّعلِ الواحِدةِ، أي: أنَّ هذه المِشيةَ مِشيةُ الشَّيطانِ، ومِمَّا قيل في الحِكمةِ مِنَ النَّهيِ: أنَّ النَّعلَ شُرِعَت لوِقايةِ الرِّجلِ عَمَّا يَكونُ في الأرضِ مِن شَوكٍ أو نَحوِه، فإذا انفرَدَت إحدى الرِّجلينِ احتاجَ الماشي أن يَتَوقَّى لإحدى رِجلَيه ما لا يَتَوقَّى للأُخرى، فيَخرُجُ بذلك عن سَجيَّةِ مَشيِه، ولا يَأمَنُ مَعَ ذلك مِنَ العِثارِ، وقيل: لأنَّه لم يَعدِلْ بَينَ جَوارِحِه، ورُبَّما نُسِبَ فاعِلُ ذلك إلى اختِلالِ الرَّأيِ أو ضَعفِه.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عنِ المَشيِ في نَعلٍ واحِدةٍ.
وفيه التَّحذيرُ مِن مُشابَهةِ الشَّيطانِ .