مرَرتُ على عبدِالرحمنِ بنِ سمُرةَ يومَ الجمُعةِ وهو قاعدٌ على بابِه ، فقال : ما خَطبُ أميرِكم ؟ فقُلنا : أوما جمّعت ؟ قال : لا ، حبَسَنا هذا الردغُ
أخرجه ابن أبي شيبة (5566 )، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/ 310)، وابن حزم في ((المحلى)) (3/ 121) جميعًأ باختلاف يسير
مرَّ على عبدِالرحمنِ بنِ سمُرةَ القرشيِّ وهو قائمٌ على نهرِ أمِّ عبدِاللهِ، ويَسيلُ الماءُ مع غِلمَتِه، فقال له: الجمُعةَ يا أبا سعيدٍ فقال: منعَنا هذه الردغُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَنا وقال عليٌّ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ: إذا كان مطرٌ فلْيُصَلِّ أحدِكم في رحلِه وقال عليٌّ: إذا كان المطرُ الوابلُ أن نصليَ في رِحالِنا الراوي : عبدالرحمن بن سمرة المحدث : العقيلي المصدر : الضعفاء الكبير الصفحة أو الرقم: 4/310 خلاصة حكم المحدث : [فيه] ناصح بن العلاء قال يحيى: ليس بشيء.
وقال البخاري: منكر الحديث التخريج : أخرجه ابن خزيمة (1862)، والحاكم (1084)، وأحمد (20620)، وابن أبي شيبة (5566 )، وابن المنذر في ((الأوسط)) (1744)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/ 48) جميعًا بلفظ مقارب يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو من أفضَلِ أيَّامِ الأسبوعِ، وقد خُصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، منها وُجوبُ حُضورِ صَلاةِ الجُمُعةِ للرِّجالِ؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] ، ولكِنَّ هذا الوُجوبَ ما لم يَكُنْ هناكَ عُذرٌ يَمنَعُ مِن حُضورِ صَلاةِ الجُمعةِ، وقد ذَكَرَ العُلماءُ بَعضَ الأعذارِ يُعذَرُ فيها الشَّخصُ مِن حُضورِ الجُمُعةِ، ومِنها: عِندَ نُزولِ المَطَرِ أو كان الطَّريقُ فيه وَحلٌ وماءٌ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَمَّارَ بنَ أبي عَمَّارٍ وهو أحَدُ التَّابِعينَ مَرَّ على عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرةَ القُرَشيِّ رَضِيَ اللهُ عنه وهو قائِمٌ على نَهرِ أمِّ عَبدِ اللهِ، وهو نَهرٌ بالبَصرةِ مَنسوبٌ إلى أُمِّ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كريزٍ أميرِ البَصرةِ في أيَّامِ عُثمانَ، ويَسيلُ الماءُ، أي: يُجريه، مَعَ غِلمَتِه، أي: كان عَبدُ الرَّحمَنِ مَعَ غِلمانِه عِندَ أحَدِ الأنهارِ وهم يَجعَلونَ ماءَ المَطَرِ يَجري نَحوَ النَّهرِ، فقال عَمَّارُ بنُ أبي عَمَّارٍ لعَبدِ الرَّحمَنِ: يا أبا سَعيدٍ، وهى كُنيةُ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرةَ.
الجُمُعةَ، أي: أُذَكِّرُك بحُضورِ صَلاةِ الجُمعةِ، أو لا تَنْسَ حُضورَ صَلاةِ الجُمعةِ، أو نَحوَ ذلك، وفي رِوايةٍ أنَّه قال له: تُسيلُ الماءَ في نَهرِ أمِّ عَبدِ اللهِ، وتَدَعُ أن تَأتيَ للجُمُعةِ.
فقال عَبدُ الرَّحمَنِ: مَنَعَنا هذه الرَّدغُ، وهو الطِّينُ والوَحلُ الكَثيرُ، أي: أنَّ هذا الطِّينَ حال بَينَنا وبَينَ حُضورِ صَلاةِ الجُمعةِ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَنا، وقال عليٌّ وهو عليُّ بنُ عَبدِ العَزيزِ أحَدُ الرُّواةِ قال في رِوايَتِه: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقولُ: إذا كان مَطَرٌ فليُصَلِّ أحَدُكُم في رَحلِه، أي: إذا نَزَل المَطَرُ في يَومِ جُمعةٍ فلا يَلزَمُ أحَدَكُم حُضورُ الجُمعةِ، وله أن يُصَلِّيَ في رَحلِه، أي: بَيتِه ومَنزِلِه.
وقال عليُّ بنُ عَبدِ العَزيزِ في رِوايَتِه: إذا كان المَطَرُ الوابِلُ، أي: المَطَرُ الشَّديدُ الضَّخمُ القَطرِ، أن نُصَلِّيَ في رِحالِنا، أي: بُيوتِنا.
وفي الحَديثِ الرُّخصةُ في تَركِ حُضورِ صَلاةِ الجُمعةِ عِندَ نُزولِ المَطَرِ .