إذا سمعْتُمْ بقومٍ قدْ خسفَ فيهمْ ههنا قريبًا ، فقد أظلتِ الساعةُ
أخرجه أحمد (27130)، والحميدي (354)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3466) باختلاف يسير.
مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ الإيمانُ بأشراطِ السَّاعةِ، أي: عَلاماتِ يَومِ القيامةِ؛ فإنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حتَّى تَظهَرَ عَلاماتٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مِن عَلاماتِ السَّاعةِ الخَسفَ، فيَقولُ: إذا سَمِعتُم بقَومٍ، وفي رِوايةٍ أُخرى: بجَيشٍ، قد خسفَ فيهم.
الخَسفُ: الذَّهابُ في الأرضِ مِن خَسَف المَكانُ يَخسِفُ خُسوفًا: ذَهَبَ في الأرضِ، أي: غارَت بهمُ الأرضُ وذَهَبوا فيها، هَاهنا قَريبًا، أي: إشارةً إلى مَكانٍ قَريبٍ مِن مَكانِ التَّكَلُّمِ، وفي رِوايةٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال هذا الحَديثَ وهو على المِنبَرِ في المَدينةِ، فيَكونُ المَعنى: إشارةً إلى مَكانٍ قَريبٍ مِنَ المَدينةِ، فقد أظَلَّتِ السَّاعةُ، أي: أقبَلَت عليكُم ودَنَت مِنكُم كَأنَّها ألقَت عليكُم ظُلَّةً، يُقالُ: أظَلَّك فُلانٌ: إذا دَنا مِنك، وكُلُّ شَيءٍ دَنا مِنك فقد أظَلَّك.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَلامةٍ مِن عَلاماتِ السَّاعةِ.
وفيه بَيانُ وُقوعِ الخَسفِ في هذه الأُمَّةِ .