- قيل لنافعٍ ما كان ابنُ عمرَ يصنعُ في منزلِه، قال : الوضوءُ لكل صلاةٍ والمصحفُ فيما بينهما
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4/ 170)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (31/ 128) واللفظ لهما، وأبو داود (48) في أثناء حديث طويل دون قوله:" والمصحف بينهما".
قيل لنافِعٍ: ما كان يَصنَعُ ابنُ عُمَرَ في مَنزِلِه؟ قال: لا تُطيقونَه: الوُضوءَ لِكُلِّ صَلاةٍ، والمُصحفُ فيما بَينَهما.
الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 3/215 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4/ 170)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (31/ 128) واللفظ لهما، وأبو داود (48) في أثناء حديث طويل دون قوله:" والمصحف بينهما".
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأمَّةِ؛ وذلك لِما قاموا به من نُصرةِ هذا الدِّينِ والصَّبرِ على الأذى في سَبيلِه، وكانوا سَبَّاقينَ في كُلِّ خَيرٍ، ومن خيارِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، فله مِنَ المَناقِبِ والفضائِلِ الشَّيءُ الكَثيرُ؛ فقد كان مِن عُلماءِ الصَّحابةِ وعُبَّادِهم، شَديدَ المُتابَعةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ أحوالِه وشُؤونِه، وكان كَثيرَ العِبادةِ في اللَّيلِ والنَّهارِ مِن قيامِ ليلٍ وقِراءةِ قُرآنٍ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ نافِعًا -وهو مَولى ابنِ عُمَرَ- سُئِل: ما كان يَصنَعُ ابنُ عُمَرَ في مَنزِله؟ أي: أخبِرْنا يا نافِعُ عنِ الأعمالِ التي يَعمَلُها ابنُ عُمَرَ إذا كان في مَنزِلِه؛ فأنتَ مِنَ المُقَرَّبينَ إليه، وتَعرِفُ ما يَفعَلُ في المَنزِلِ، ونُريدُ أن نَعرِفَ ذلك حتَّى نَعمَلَ مِثلَه ونَقتَديَ به.
فقال لهم نافِعٌ: لا تُطيقونَه، أي: إنَّكُم لن تَستَطيعوا أن تَفعَلوا مِثلَ فِعلِه، ولا قُدرةَ لكُم على ما يَفعَلُه ابنُ عُمَرَ: الوُضوءُ لكُلِّ صَلاةٍ، والمُصحَفُ فيما بَينَهما، أي: يَتَوضَّأُ لكُلِّ صَلاةٍ مِنَ الفرائِضِ، وفيما بَينَ الصَّلاتَينِ يَكونُ وَقتُه كُلُّه في قِراءةِ القُرآنِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ حالِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما وما كان يَفعَلُه في بَيتِه.
وفيه حِرصُ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما على الوُضوءِ لكُلِّ صَلاةٍ.
وفيه اجتِهادُ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في كَثرةِ قِراءةِ القُرآنِ.
وفيه مَشروعيَّةُ السُّؤالِ عن أحوالِ العالمِ في بَيتِه .
الطبقات الكبرى ط دار صادر (4/ 170) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب قال: أخبرني حبيب بن الشهيد قال: قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا يطيقونه , الوضوء لكل صلاة , والمصحف فيما بينهما.
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (31/ 128) قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن إبراهيم بن عمر أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو شهاب أخبرني حبيب بن الشهيد قال قيل لنافع ما كان يصنع ابن عمر في منزله قال لا يطيقونه الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما.
سنن أبي داود (1/ 12) 48 - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، قال: قلت: أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا، وغير طاهر، عم ذاك؟ فقال: حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب، أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، حدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرا وغير طاهر، فلما شق ذلك عليه، أمر بالسواك لكل صلاة، فكان ابن عمر يرى أن به قوة، فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة قال أبو داود: إبراهيم بن سعد رواه، عن محمد بن إسحاق، قال عبيد الله بن عبد الله