عنْ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54] قالَ: أُخبِرتُم بالبطائنِ فكيف بالظَّهائرِ؟

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الرحمن# جنة - صفة الجنة
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: هبيرة بن يريم
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

الشرح والتوضيح

وعنِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه في قولِه عزَّ وجلَّ: {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54]، قال: أُخبِرْتُم بالبَطائِنِ، فكيفَ بالظَّهائِرِ؟ الراوي : [هبيرة بن يريم] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3746 خلاصة حكم المحدث : حسن موقوف التخريج : أخرجه الحاكم (3773)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (881) بلفظه، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (151) باختلاف يسير.

الجَنَّةُ دارُ النَّعيمِ المُقيمِ، وفيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أُذُنٌ سَمِعَت ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وليس في الدُّنيا مِمَّا في الجَنَّةِ إلَّا الأسماءُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يَذكُرُ للصَّحابةِ أوصافَ الجَنَّةِ وما فيها حتَّى يَتَشَوَّقوا إليها فيَجتَهِدوا في الأعمالِ الصَّالِحاتِ، ومِمَّا جاءَ في وصفِ الجَنَّةِ أنَّ أهلَ الجَنَّةِ {مُتَّكِئينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54] أي: أنَّ بِطانةَ الفُرُشِ، وهيَ التي تَحتَ الظِّهارةِ مِنَ الدَّاخِلِ يَكونُ مِن إستَبرَقٍ، وهو ما غَلُظ مِنَ الحَريرِ، فما بالُك بظاهرِ الفُرُشِ ماذا يَكونُ؟ وفي هذا تَفخيمٌ وتَعظيمٌ لشَأنِ نَعيمِ الجَنَّةِ؛ ولهذا جاءَ عن ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه في تَفسيرِ هذه الآيةِ أنَّه قال: أُخبِرْتُم بالبَطائِنِ، فكَيف بالظَّهائِرِ؟! أي: أنَّ اللَّهَ أخبَرَنا بكَيفيَّةِ بِطانةِ فُرُشِ الجَنَّةِ وأنَّها مِنَ الإستَبرَقِ، وهيَ دونَ الظِّهارةِ، فكَيف يَكونُ ظاهِرُها؟! مِمَّا يَدُلُّ على أنَّ الظِّهارةَ فوقَ الإستَبرَقِ، فنَبَّه على شَرَفِ الظِّهارةِ بشَرَفِ البطانةِ، وهذا مِنَ التَّنبيهِ بالأدنى على الأعلى، وهذا يَدخُلُ في قَولِه تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] .

وفي الحَديثِ بَيانُ عِظَمِ نَعيمِ الجَنَّةِ.

وفيه بَيانُ صِفةِ فُرُشِ أهلِ الجَنَّةِ .

أحاديث ذات صلة