أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه بَعَثَه إلى خَرْصِ التَّمرِ، وقال: إذا أتَيْتَ أرضًا فاخْرُصْها، ودَعْ لهم قَدْرَ ما يَأكُلونَ.
أخرجه الحاكم (1465)، والبيهقي (7694)
عن عمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّهُ بعثَ سَهلِ بنِ أبي حَثمةَ على خرصِ التَّمرِ وقال: إذا أتيتَ أرضًا فأخرصْها، ودع لَهم قدرَ ما يأْكلونَ الراوي : - المحدث : ابن القيم المصدر : أعلام الموقعين الصفحة أو الرقم: 2/267 خلاصة حكم المحدث : صحيح الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ على مَن بَلغَ مالُه نِصابًا وحال عليه الحَولُ، في أصنافٍ مَعلومةٍ مِن أنواعِ الأموالِ، وعلى الإمامِ أوِ الأميرِ أن يُرسِلَ مَن يَأخُذُ الزَّكاةَ مِنَ المُسلمينَ حتَّى توزَّعَ على مُستَحِقِّيها كَما أمَرَ اللهُ تعالى، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه بَعَث سَهلَ بنَ أبي حَثمةَ رَضِيَ اللهُ عنه على خَرصِ التَّمرِ، والخَرصُ: هو تَقديرُ ما على النَّخلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمرًا ليُعرَفَ مِقدارُ عُشرِه، ثُمَّ يُخَلِّي بَينَه وبَينَ مالكِه، ويُؤخَذُ ذلك المِقدارُ وقتَ قَطعِ الثِّمارِ، وفائِدَتُه: التَّوسِعةُ على أربابِ الثِّمارِ في التَّناوُلِ مِنها.
وقال له عُمَرُ: إذا أتَيتَ أرضًا، أي: بها نَخيلٌ، فاخرِصْها، أي: قَدِّرْ ما يَكونُ فيها مِنَ التَّمرِ، ودَعْ لهم قَدرَ ما يَأكُلونَه، أي: استَثنِ واترُكْ لأصحابِ الأرضِ شَيئًا مِنَ النَّخلِ بمِقدارِ ما يَأكُلونَه، ويَختَلفُ ذلك باختِلافِ حالِ الرَّجُلِ في قِلَّةِ عيالِه وكَثرَتِهم، ولا تَستَقصِ عليهم جَميعَ ثَمَرِ النَّخلِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ بَعثِ الإمامِ السُّعاةَ لجَمعِ الزَّكاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ خَرصِ التَّمرِ في الزَّكاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ إبقاءِ اليَسيرِ مِنَ التَّمرِ لأصحابِ الأرضِ عِندَ الخَرصِ .