عن عَلْقَمةَ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196]، قال: مَن حُبِسَ، أو مَرِض، قال إبراهيمُ: فحدَّثْتُ به سعيدَ بنَ جُبَيرٍ فقال: هكذا قال ابنُ عبَّاسٍ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (617) واللفظ له، والطبري في ((تفسيره)) (3/ 343) بنحوه.
عَن عَلقمةَ، أنَّهُ قالَ: في قَولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ قالَ: مَن حُبِسٍ أو مَرِضٍ قالَ إبراهيمُ: فحدَّثتُ بِهِ سعيدَ بنَ جُبَيْرٍ فقالَ: هَكَذا قالَ ابنُ عبَّاسٍ الراوي : سعيد بن جبير المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 10/213 خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (617) واللفظ له، والطبري في ((تفسيره)) (3/ 343) بنحوه.
الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بالحَجِّ أنَّ المُحرِمَ إذا سافرَ للعُمرةِ أوِ الحَجِّ فمُنِع وصُدَّ عنِ البَيتِ الحَرامِ، فله أن يَتَحَلَّلَ في مَكانِه الذي صُدَّ فيه، فيَذبَحَ هَديَه ويَحلِقَ رَأسَه أو يُقَصِّرَه، ويَكونُ بذلك قد أتَمَّ نُسُكَه كَما قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البَقَرة: 196] .
ولكِن هَل الإحصارُ عامٌّ في كُلِّ مانِعٍ يَمنَعُ المُحرِمَ مِنَ الوُصولِ إلى البَيتِ الحَرامِ مِن عَدوٍّ أو مَرَضٍ أو جُرحٍ أو ذَهابِ نَفقةٍ أو ضَلالِ راحِلةٍ، أم هو مَخصوصٌ بإحصارِ العَدوِّ؟ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَلقَمةَ بنَ قَيسٍ -أحَدُ التَّابِعينَ- قال في قَولِه تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} هو مَن حُبِسَ أو مَرِضَ، أي: أنَّ الإحصارَ يَقَعُ لمَن حُبِسَ أو حَصَل له مَرَضٌ فمُنِعَ مِن مواصَلةِ الوُصولِ إلى البَيتِ الحَرامِ.
قال إبراهيمُ -وهو النَّخعيُّ أحَدُ رواةِ الحَديثِ-: فحَدَّثتُ به، أي: بقَولِ عَلقَمةَ هذا، سَعيدَ بنَ جُبَيرٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ الأعلامِ-.
فقال سَعيدٌ: هَكَذا قال ابنُ عبَّاسٍ، أي: أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كان يَرى الإحصارَ هو حَصرُ الحَبسِ أوِ المَرَضِ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ المَقصودِ بالإحصارِ في الآيةِ .