قال لي عمرُ بنُ الخطابِ: أنزلتُ مالَ اللهِ تعالى مني بمنزلةِ مالَ اليتيمِ, إن احتجتُ إليه أخذتُ منه, فإذا أيسرتُ قضيتُ.

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - أرزاق العمال# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# رقائق وزهد - الورع والتقوى# سؤال - فضل التعفف والتصبر
المصدر: المحلى
الراوي: يرفأ مولى عمر بن الخطاب
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح وكذلك صح عن ابن عمر

بيانات التخريج:

أخرجه أبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (ص296)، باختلاف يسير، ومالك -رواية محمد بن الحسن (740)، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (1538)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

قال لي عمرُ رضيَ اللهُ عنه إني أَنزلْتُ نفسي من مالِ اللهِ بمنزلةِ والي اليتيمِ إن احتجتُ أخذتُ منه فإذا أيسرتُ رَدَدْتُه وإن استغْنَيتُ استعفَفْتُ الراوي : البراء بن عازب المحدث : ابن كثير المصدر : تفسير القرآن العظيم الصفحة أو الرقم: 2/190 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (11321) وِلايةُ أمرِ النَّاسِ مِنَ الأُمورِ الهامَّةِ والضَّروريَّةِ في حَياةِ النَّاسِ، ومَن يَتَولَّ أمرَ ومَصالحَ المُسلمينَ فإنَّ عليه أن يَقومَ برِعايَتِهم على أكمَلِ وَجهٍ، وهذا قد يُؤَدِّي به إلى أن يَترُكَ عَمَلَه ولا يَتَكَسَّبَ لأهلِه؛ ولهذا يُشرَعُ له أن يَأخُذَ مِن بَيتِ مالِ المُسلمينَ ما يَكفيه بالمَعروفِ حَتَّى يَقومَ بمسؤوليَّةِ رِعايةِ المُسلمينَ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قال له: إنِّي أنزَلتُ نَفسي مِن مالِ اللهِ، أي: مالِ بَيتِ المُسلمينَ، بمَنزِلةِ والي اليَتيمِ، وهو مَن يَقومُ على رِعايَتِه، وقد بَيَّنَ اللهُ تعالى كَيف يَفعَلُ والي اليَتيمِ في مالِ اليَتيمِ، فقال: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6] ، فعُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنزَلَ نَفسَه في مالِ المُسلمينَ بمَنزِلةِ والي اليَتيمِ، فقال: إنِ احتَجتُ أخَذتُ مِنه، فإذا أيسَرتُ رَدَدتُه، أي: أخَذتُ مِنَ المالِ قرضًا في ذِمَّتي، فإذا أيسَرتُ قَضَيتُ، وإنِ استَغنَيتُ استَعفَفتُ، أي: إذا كُنتُ ذا مالٍ تَرَكتُ الأخذَ مِن مالِ المُسلمينَ.

وفي مَسألةِ الأخذِ مِن مالِ اليَتيمِ وأنَّه يَكونُ على سَبيلِ القَرضِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ التَّفسيرِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَيفيَّةِ أخذِ الوالي مِن مالِ المُسلمينَ.

وفيه أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه كان يَرى أنَّ الواليَ على مالِ اليَتيمِ إذا كان فقيرًا فإنَّه يَأخُذُ مِنَ المالِ على سَبيلِ القَرضِ فيَستَقرِضُ إذا احتاجَ ثُمَّ يَرُدُّه إذا وجَدَ .

الأصول والأحكام

المحلى بالآثار (7/ 201) :

حدثناه.

أبو سعيد الجعفري قال: نا أبو بكر محمد بن علي المقري نا أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي عن الحسن بن غليب بن سعيد عن يوسف بن عدي نا أبو الأحوص نا أبو إسحاق عن يرفا مولى عمر بن الخطاب قال: أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن احتجت إليه أخذت منه، ‌فإذا ‌أيسرت ‌قضيت.

فهذا عمر لا ينكر الاستقراض من مال اليتيم

الناسخ والمنسوخ - النحاس (ص296) :

كما قرئ على الحسن بن غليب بن سعيد، عن يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن يرفأ مولى عمر بن الخطاب قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا يرفأ إني أنزلت مال الله مني بمنزلة مال اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت قضيته، وإني إن استغنيت استعففت، فإني قد وليت من أمر المسلمين أمرا عظيما

موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص260) :

740 - قال محمد أخبرنا سلام بن سليم الحنفي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن يرفأ مولى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب : يا يرفأ، إني أنزلت مال الله مني بمنزلة مال اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت، وإني قد وليت من أمر المسلمين أمرا عظيما، فإذا أنت سمعتني أحلف على يمين، فلم أمضها، ‌فأطعم ‌عني ‌عشرة ‌مساكين خمسة أصوع بر، بين كل مسكينين صاع

سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد (4/ 1538) :

788 - حدثنا سعيد، قال: نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن اليرفا قال: قال لي عمر بن الخطاب : إني أنزلت نفسي من مال الله عز وجل بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت، (وإني) وليت من أمر المسلمين أمرا عظيما، فإذا أنت سمعتني حلفت عن يمين فلم أمضها، ‌فأطعم ‌عني ‌عشرة ‌مساكين خمسة آصع بر، بين كل (مسكينين صاع)

أحاديث ذات صلة