كلُّ مالٍ أُدِّيَ زكاتُه فليسَ بكنزٍ، و إنْ كانَ مدفونًا تحتَ الأرضِ، و كلُّ مالٍ لا تؤدَّى زكاتُه فهو كَنْزٌ، و إنْ كانَ ظاهرًا
أخرجه البيهقي (7313) بلفظه، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8279)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/ 493) كلاهما بنحوه مطولا .
عن ابنِ عمرَ قال : كلّ مال أَدَّيْتَ زكاتَهُ وإن كان تحتَ سبعِ أرضينَ فليس بكنزٍ ، وكلُّ مالٍ لا تُؤدِّي زكاتَهُ فهو كنزٌ وإن كان ظاهرًا على وجهِ الأرضِ الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : البيهقي المصدر : السنن الكبرى للبيهقي الصفحة أو الرقم: 4/82 خلاصة حكم المحدث : الصحيح موقوفاً، وروي مرفوعاً، وليس بالقوي التخريج : أخرجه أبو داود (1564)، والطبراني (23/281) (613)، والحاكم (1438) باختلاف يسير الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، شَرعَها اللهُ لحِكَمٍ ومَقاصِدَ عَظيمةٍ؛ ففيها مواساةٌ للفُقَراءِ والمَساكينِ، وفيها تَعويدُ النَّفسِ على البَذلِ والنَّفقةِ وإزالةِ الشُّحِّ والبُخلِ لدى أصحابِ المالِ، وقد توعَّد اللَّهُ مانِعي الزَّكاةِ بالعَذابِ الشَّديدِ، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] ، ولكِن ما المَقصودُ بالكَنزِ في هذه الآيةِ؛ ففي هذا الحَديثِ بَيَّنَ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما المَقصودَ بالكَنزِ، فقال: كُلُّ مالٍ أدَّيتَ زَكاتَه وإن كان تَحتَ سَبعِ أرَضينَ فليسَ بكَنزٍ، أي: المالُ الذي تُخرَجُ زَكاتُه فليسَ بكَنزٍ، وكُلُّ مالٍ لا تُؤَدَّى زَكاتُه فهو كَنزٌ وإن كان ظاهرًا على وَجهِ الأرضِ، أي: المالُ الذي تَمتَنِعُ مِن إخراجِ زَكاتِه فهو كَنزٌ مُعَرَّضٌ صاحِبُه للوعيدِ؛ ولهذا جاءَ في رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: كُلُّ مالٍ تُؤَدَّى زَكاتُه فليسَ بكَنزٍ وإن كان مَدفونًا، وكُلُّ مالٍ لا تُؤَدَّى زَكاتُه فهو كَنزٌ، وإن لم يَكُنْ مَدفونًا، وأصلُ الكَنزِ في اللُّغةِ هو المالُ المُجتَمِعُ المَخزونُ فوقَ الأرضِ كان أو تَحتَها، وكُلُّ مالٍ جُمِعَ فهو كَنزٌ، لكِنَّ الشَّرعَ قَرَّرَ هذا الاسمَ عِندَه على جَمعِ المالِ على وَجهِ مَنعِ الحَقِّ مِنه؛ فالاسمُ الشَّرعيُّ قاضٍ على الاسمِ اللُّغَويِّ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى الكَنزِ .
السنن الكبير للبيهقي (8/ 13 ت التركي) :
7313 - وقد أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد العدل، أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر، حدثنا أحمد بن علي الرازى، حدثنا هارون بن زياد المصيصى، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل ما أدى زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونا تحت الأرض، وكل ما لا يؤدى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهرا".
ليس هذا بمحفوظ، وإنما المشهور عن سفيان: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفا.
المعجم الأوسط للطبراني (8/ 163) :
8279 - حدثنا موسى بن جمهور، نا أبو تقي هشام بن عبد الملك، نا سويد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مال، وإن كان تحت سبع أرضين يؤدى زكاته، فليس بكنز، وكل مال لا يؤدى زكاته، وإن كان ظاهرا فهو كنز لم يرفع هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سويد بن عبد العزيز " .
الكامل في ضعفاء الرجال (4/ 493) :
حدثنا ابن دحيم، حدثنا أبي وحدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار وحدثنا هنبل بن محمد، حدثنا سليمان بن سلمة وحدثنا أبو عروبة، حدثنا ابن المصفى قالوا، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مال وإن كان تحت سبعة أرضين تؤدى زكاته فليس بكنز وكل مال لا تؤدى زكاته وإن كان ظاهرا فهو كنز.
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرويهما عن عبيد الله غير سويد فأما الحديث الأول فلا أعرفه رواه غير سويد وأما الحديث الثاني فرفعه سويد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد رواه غيره موقوفا.