- كانتِ الصلاةُ يومَ العيدِ قبلَ الخُطبةِ، فلما كان عثمانُ بنُ عفانَ كثُر الناسُ فقدَّم الخُطبةَ قبلَ الصلاةِ وأراد ألا يفترقَ الناسُ وأنْ يجتمعوا
أخرجه عبد الرزاق (5645) بلفظه مطولًاأخرجه عبد الرزاق (5645) بلفظ (( أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عثمان بن عفان، لما رأى الناس ينقصون فلما صلى حبسهم في الخطبة))
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعُمرُ يصلون يومَ العيدِ ثم يخطُبون ، فلما كان عثمانُ ورأى الناسَ يجيئون بعدَ الصلاةِ ، قال : لو حبسناهم بالخُطبةِ فخطَب ثم صلى الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن عبدالبر المصدر : الاستذكار الصفحة أو الرقم: 2/369 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1416)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1704) دون ذكر خبر عثمان لصَلاةِ العيدِ أهميَّةٌ كبيرةٌ، حيثُ تكونُ في يومٍ يَجتمِعُ فيه المُسلمونَ؛ إظْهارًا للوَحْدةِ الإسلاميَّةِ، وابتهاجًا بشعائرِ الإسلامِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّتَها وسُنَنَها وآدابَها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كانُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ"، أي: في خِلافَتِهم وإِمامَتِهم للمُسلِمينَ، "يُصَلون يَوْمَ العيدِ"، أي: يَبْدَؤون بالصَّلاةِ أوَّلًا، وصلاةُ العيدِ رَكْعتانِ، وليس قبلَهما ولا بعدَهما صَلاةُ نافِلَةٍ "ثم يَخْطُبون" وخُطْبةُ العيدِ تكون عامَّة، فيها الأمْرُ بالمَعْروفِ والنَّهْيُ عن المُنْكَرِ، والحثُّ على الطاعاتِ، "فلمَّا كان عُثمانُ"، أي: لَمَّا تولَّى الخِلافَةَ بعدَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهم، "ورأى الناسَ يَجيئون بعدَ الصَّلاةِ"، أي: يَتأخَّرون عنِ الصَّلاةِ، وكان لا يُدرِكُ عامَّتُهُم الصَّلاةَ، "قال: لو حَبَسْناهم بالخُطْبةِ"، أي: انْتَظَرْنا بالناسِ في مُصلَّى العيدِ، "فخَطَبَ ثم صلَّى" فبدأ بالخُطْبةِ حتى يجتمِعَ الناسُ.
وقد ثَبَت في صَحيحِ مُسلمٍ أنَّ الذي بَدأَ بالخُطبةِ قَبلَ الصَّلاةِ هو مَرْوانُ بنُ الحَكمِ، وقد اختُلِفَ في أوَّلِ مَن جعَل الخُطبةَ قَبلَ الصَّلاةِ؛ فقيل: عُثمانُ بدَليلِ حَديثِ أنسٍ الذي هنا.
وقيل: مُعاويةُ، وقيل: مَرْوانُ، ومَن قال: مروانُ فإنَّما أرادَ بالمدينةِ وهو أميرٌ عليها لمعاويةَ، ولم يكُنْ مروانُ ليُحدِثَ ذلك إلَّا عن أمْرٍ مِن مُعاويةَ.
وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صلاةِ العيدِ وأنَّ الخُطبةَ تَكونُ بعدَ الصَّلاةِ ويَقِفُ الإمامُ أمامَ النَّاسِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (7/ 20) 9476 - وذكر عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، قال: أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة عثمان بن عفان.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 283) 5644 - عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد قال: أخبرني يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم الفطر عمر بن الخطاب، لما رأى الناس ينقصون فلما صلى حبسهم في الخطبة.