عن عبد المطلب اللهمَّ إني لا أحلُّها لمغتسلٍ وهي لشاربٍ حلٌّ وبلُّ
عن العباسِ وابنِ عباسٍ لا أُحِلُّها لمغتسلٍ وهي لشاربٍ حِلٌّ وَبِلٌّ الراوي : زر بن حبيش المحدث : ابن كثير المصدر : البداية والنهاية الصفحة أو الرقم: 2/230 خلاصة حكم المحدث : صحيح إليهما التخريج : أخرجه عبد الرزاق (9114)، وابن أبي شيبة (387)، وأبو عبيد في ((الطهور)) (142) واللفظ لهم.
ماءُ زَمزَمَ مِنَ المياهِ المُبارَكةِ التي كانت آيةً لهاجَرَ وابنِها إسماعيلَ عليهما السَّلامُ؛ حَيثُ احتَفرَها المَلَكُ بعَقِبِه فنَبَعَت مِنَ الأرضِ ماءُ زَمزَمَ، وظَلَّت هَكَذا فترةً من الزَّمَنِ، ثُمَّ دُفِنَتِ البئرُ حتَّى أعادَ تَجديدَ حَفرِها عَبدُ المُطَّلِبِ جَدُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولمَّا احتَفرَ عَبدُ المُطَّلِبِ بئرَ زَمزَمَ جَعَل لها حَوضَينِ: حَوضًا للشُّربِ، وحَوضًا للوُضوءِ، وقال: لا أُحِلُّها لمُغتَسِلٍ؛ ليُنَزِّهَ المَسجِدَ الحَرامَ عن أن يُغتَسَلَ فيه.
وقال: وهيَ، أي: زَمزَمُ، لشارِبٍ حِلٌّ، أي: حَلالٌ، وبِلٌّ، أي: مُباحٌ بلُغةِ حِمْيَرٍ، وقيل: شِفاءٌ، مِن قَولِهم: بَلَّ مِن مَرَضِه وأبَلَّ: إذا شفِيَ، والمَعنى: أنَّها لمَن أرادَ أن يَشرَبَ مِنها حَلالٌ مُباحٌ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ العَبَّاسَ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ وابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قالا: لا أحِلُّها لمُغتَسِلٍ، وهيَ لشارِبٍ حِلٌّ وبِلٌّ.
والمَعروفُ مِنَ السِّيرةِ أنَّ الذي قال ذلك هو عَبدُ المُطَّلِبِ، وأمَّا العَبَّاسُ وابنُ عبَّاسٍ فكَأنَّهما يَقولانِ ذلك في أيَّامِهما على سَبيلِ التَّبليغِ والإعلامِ بما اشتَرَطَه عَبدُ المُطَّلِبِ عِندَ حَفرِه لزَمزَمَ، فلا يُنافي قَولُهما ما تقدَّمَ مِن أنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ هو الذي قال ذلك، واللَّهُ أعلمُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما اشتَرَطَه عَبدُ المُطَّلِبِ عِندَ حَفرِه زَمزَمَ.
وفيه أنَّ ماءَ زَمزَمَ حِلٌّ للشَّارِبِ.
وفيه بَيانُ الجَمعِ بَينَ قَولِ مَن قال: إنَّ القائِلَ ذلك عَبدُ المُطَّلِبِ أوِ العَبَّاسُ وابنُ عبَّاسٍ .