عنِ ابنِ مَسْعودٍ أنَّه ذكَرَ قَولَ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [نوح: 1]، فذكَرَ "أنَّ نوحًا اغتسَلَ، فرَأَى ابنَه يَنظُرُ إليه، فقالَ: تَنظُرُ إليَّ وأنا أغتَسِلُ؟! خارَ اللهُ لَونَكَ.
قالَ: فاسوَدَّ، فهو أبو السُّودانِ".
إنَّ نوحًا اغتسل , فرأَى ابنَه ينظرُ إليه , فقال : تنظرُ إليَّ وأنا أغتسلُ ؟ حار اللهُ لونَك .
فاسوَدَّ , فهو أبو السُّودانِ الراوي : - المحدث : الزرقاني المصدر : مختصر المقاصد الصفحة أو الرقم: 237 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوفا خَلقَ اللهُ النَّاسَ وجَعَلهم شُعوبًا وقَبائِلَ وأجناسًا مُختَلفةً فيهمُ الأحمَرُ والأبيَضُ والأسودُ، وكُلُّهم مِن آدَمَ عليه السَّلامُ، ولمَّا وقَعَ الطُّوفانُ في عَهدِ نَبيِّ اللهِ نوحٍ عليه السَّلامُ، وغَرِقَ مَن غَرِقَ، ونَجا مَعَ نوحٍ في السَّفينةِ مَن نَجا، كان الخَلقُ كُلُّهم مِن ذُرِّيَّةِ نوحٍ، وهم: سامٌ، ويافِثُ، وحامٌ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهم كان له ذُرِّيَّةٌ مُختَلِفةُ اللَّونِ عنِ الآخَرِ؛ فسامٌ أبو العَرَبِ، ويافِثُ أبو الرُّومِ، وحامٌ أبو الحَبَشِ، ومِمَّا جاءَ في سَبَبِ ذلك أنَّ نوحًا عليه السَّلامُ كان يَغتَسِلُ، وكان ابنُه يَنظُرُ إليه وهو يَغتَسِلُ، فقال له نوحٌ: تَنظُرُ إليَّ وأنا أغتَسِلُ؟ أي: استَنكَرَ عليه لماذا يَنظُرُ إليه، ثُمَّ دَعا عليه فقال: حارَ اللَّهُ لَونَك، أي: غَيَّر وقَلَبَ اللهُ لونَ بَشَرَتِك وجِسمِك، فاسودَّ، أي: أصبَحَت بَشَرَتُه وجِسمُه أسوَدَ، فهو أبو السُّودانِ، أي: كان مِن ذُرِّيَّةِ هذا الوَلَدِ السُّودانُ، أي: كُلُّ مَن بَشَرَتُه سَوداءُ فهو أبوهم.
وفي سَبَبِ التَّسميةِ قَولٌ آخَرُ مَحَلُّه كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعرِفةِ سَبَبِ اللَّونِ الأسوَدِ في البَشَرِ .