عن رِفاعةَ الفِتْيانيِّ قال دخَلْتُ على المُختارِ فلمَّا أنْ أرَدْتُ أنْ أخرُجَ قال يا أبا عُمَرَ ألَا تُعينُنا على هذا الكُرسيِّ فإنَّه قام عنه جِبْريلُ آنفًا قُلْتُ بلى أُعينُكَ على أنْ تُحرِّقَه وتنسِفَه في اليَمِّ نَسْفًا قال رِفاعةُ فأهوَيْتُ بيدي إلى قائمِ سَيْفي فقُلْتُ في نَفْسي ألَا أقتُلُ هذا الكذَّابَ حتَّى ذكَرْتُ كلمةَ أخي عمرِو بنِ الحَمِقِ أنَّه سمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ مَنِ ائتَمَن رجُلًا على دَمِه فقتَله فأنا مِن القاتلِ بَريءٌ وإنْ كان المقتولُ كافرًا

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الوعيد# جهاد - تحريم الغدر في الجهاد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جهاد - الترهيب من نقض العهد# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
المصدر: المعجم الأوسط
الراوي: عمرو بن الحمق
المحدث: الطبراني
الحكم:لم يرو هذا الحديث عن كثير النواء إلا ثابت أبو حمزة تفرد به زحمويه

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (203) باختلاف يسير، وابن ماجة (2688)، وأحمد (21946) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن رِفاعةَ بنِ شدَّادٍ قالَ كنتُ أُبطِنُ شيئًا بالمختارِ فدخلتُ عليهِ يومًا فقالَ دخلتَ وقد قامَ جبريلُ قَبلُ مِن هذا الْكرسيِّ الراوي : [عبدالملك بن عمير] المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 714/6 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (1382)، والبيهقي (18468) كلاهما بلفظه مطولا، وابن ماجه (2689)، وأحمد (21946) كلاهما بنحوه.

أرسَل اللهُ رَسولَه مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَله خاتَمَ الأنبياءِ والمُرسَلينَ، كَما قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] ، فلا نَبيَّ بَعدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَنِ ادَّعى النُّبوَّةَ بَعدَه فهو كَذَّابٌ دَجَّالٌ، وقد أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سَيَظهَرُ أُناسٌ دَجَّالونَ كَذَّابونَ كُلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فلمَّا توُفِّيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادَّعى جَماعةٌ النُّبوَّةَ، وكان مِنهمُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ الثَّقَفيُّ، وكان غَلَب على الكوفةِ في أوَّلِ خِلافةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، فأظهَرَ مَحَبَّةَ أهلِ البَيتِ ودَعا النَّاسَ إلى طَلَبِ قَتَلةِ الحُسَينِ بنِ عليٍّ، ثُمَّ زَيَّنَ له الشَّيطانُ فادَّعى النُّبوَّةَ، وزَعَمَ أنَّ جِبريلَ يَأتيه بالوَحيِ؛ ففي هذا الحَديثِ يَقولُ رفاعةُ بنُ شَدَّادٍ -أحَدُ التَّابِعينَ-: كُنتُ أبطَنَ شيءٍ بالمُختارِ، أي: كان مِن مُقَرَّبيه والقائِمَ على حِراسَتِه، وفي رِوايةٍ: كُنتُ أقومُ على رَأسِ المُختارِ.

ويُقالُ: أبطَنَ فلانًا، أي: قَرَّبَه وأطلعَه على أسرارِه، فدَخَلتُ عليه يَومًا، أي: دَخَل رفاعةُ على المُختارِ، فقال المُختارَ لرفاعةَ: دَخَلتَ وقد قامَ جِبريلُ قبل مِن هذا الكُرسيِّ! أي: يَقصِدُ أنَّ جِبريلَ أتى إليه قَبلَ مَجيءِ رِفاعةَ بقَليلٍ، وكان جِبريلُ قَريبًا مِنَ المُختارِ أقرَبَ مِن هذا الكُرسيِّ، أي: كُرسيًّا كان قَريبًا مِنه، وهذا مِن كَذِبِه ودَجَلِه، وفي رِوايةٍ أُخرى: أنَّ رِفاعةَ هَمَّ أن يَقتُلَ المُختارَ في ذلك الوقتِ، ولكِنَّه تَذَكَّر حَديثَ: إذا أمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ على دَمِه ثُمَّ قَتَله رُفِع له لواءُ الغَدرِ يَومَ القيامةِ، فكَفَّ عنه.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَذِبِ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ في كَونِ جِبريلَ عليه السَّلامُ يَأتيه بالوَحيِ .

أحاديث ذات صلة