ما اختلجَ عِرقٌ ولا عينٌ إلَّا بذنبٍ وما يغفرُ اللَّهُ أكثرُ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (1053)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/217) باختلاف يسير
ما اختلجَ عِرْقٌ و لا عَينٌ إلا بذنبٍ، و ما يدفعُ اللهُ عنهُ أكثرُ الراوي : البراء بن عازب المحدث : السيوطي المصدر : الجامع الصغير الصفحة أو الرقم: 7778 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (1053)، وأبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (2/217) كلاهما بلفظه.
جاءَ الإسلامُ بالتَّحذيرِ مِن الذُّنوبِ والمَعاصي، وأنَّها سَبَبُ العُقوبةِ ودُخولِ النَّارِ؛ فعلى العَبدِ أن يَبتَعِدَ عن الذُّنوبِ وعن كُلِّ ما يوصِلُ لها، وما يَقَعُ بالعَبدِ مِنَ المَصائِبِ والعُقوباتِ في الدُّنيا فهو بسَبَبِ الذُّنوبِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: ما اختَلجَ، أي: اضطَرَبَ وتَحَرَّكَ، عِرقٌ، أي: مِن عُروقِ البَدَنِ، ولا عَينٌ، إلَّا بذَنبٍ، أي: إلَّا بسَبَبِ ذَنبٍ يَقتَرِفُه العَبدُ، كَما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] ، وما يَدفعُ اللهُ عنه، أي: عنِ العِرقِ أو عن صاحِبِه، أكثَرُ، أي: أنَّ عَفوَ اللهِ عنِ العَبدِ أكثَرُ بكَثيرٍ مِن ذُنوبِ العَبدِ، كَما قال تعالى: {وَيَعْفُو عَنْ كَثيِرٍ} [الشورى: 30] .
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ ما يُصيبُ العَبدَ مِنَ المَصائِبِ والآلامِ بسَبَبِ الذُّنوبِ.
وفيه بَيانُ سَعةِ عَفوِ اللهِ تعالى وإحسانِه إلى خَلقِه .