أنَّ عِمرانَ بنَ حُصينٍ ، أراه قال : يعني أحرَم منَ البصرةِ ، فلما قدِم على عُمرَ وقد كان بلَغه ذلك ، فأغلَظ له ، وقال : يتحدثُ الناسُ أنَّ رجلًا مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحرَم مِن مصرٍ منَ الأمصارِ
أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) (1159) واللفظ له، وابن أبي شيبة (12842)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 107) (204) باختلاف يسير.
أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَيْنِ ، أحرمَ منَ البصرةِ فقدمَ على عُمرَ بن الخطاب فأغلَظَ لَهُ ونهاهُ عن ذلِكَ ، وقالَ : يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ رجلًا من أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحرمَ من مِصرٍ منَ الأمصارِ الراوي : الحسن البصري المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/300 خلاصة حكم المحدث : منقطع ، اللهم إلا أن يكون الحسن سمعه من عمران بن حصين التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (12842)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 107) (204)، وابن أبي عروبة في ((المناسك)) (125) واللفظ لهم.
وقَّتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن أرادَ الحَجَّ أوِ العُمرةَ مَواقيتَ لا يَجوزُ لمَن أرادَ الحَجَّ أوِ العُمرةَ أن يُجاوِزَها وهو لم يُحرِمْ؛ فوقَّت لأهلِ المَدينةِ ذا الحُلَيفةِ، ولأهلِ الشَّأمِ الجُحفةَ، ولأهلِ نَجدٍ قَرنَ المَنازِلِ، ولأهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، وقال: هنَّ لهنَّ، ولمَن أتى عليهنَّ مِن غَيرِهنَّ مِمَّن أرادَ الحَجَّ والعُمرةَ، ومَن كان دونَ ذلك فمِن حَيثُ أنشَأ، حتَّى أهلُ مَكَّةَ من مَكَّةَ.
فهذه هي المَواقيتُ، أمَّا إذا أحرَمَ الشَّخصُ قَبل أن يَصِلَ إلى الميقاتِ من مَكانٍ بَعيدٍ أو أحرَمَ من بَيتِه، فإحرامُه صَحيحٌ، ولكِنْ هل يُكرَهُ ذلك أم لا؟ فهذه مَسألةٌ اختَلف فيها الفُقَهاءُ؛ فمنهم مَن كَرِهَ ذلك، ومنهم مَن رَخَّصَ في ذلك، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه أحرَمَ مِنَ البَصرةِ، وهيَ مَدينةٌ في العِراقِ، فقَدِمَ على عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه فأغلظَ له ونَهاه عن ذلك، أي: عاتَبَ عُمَرُ عِمرانَ؛ لكَونِه أحرمَ قَبلَ الميقاتِ، وشَدَّدَ عليه في الإنكارِ، ونَهاه عن أن يُحرِمَ مِن قَبلِ الميقاتِ، وقال له: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ رَجُلًا مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحرَمَ مِن مِصرٍ مِنَ الأمصارِ! أي: مِن مَكانٍ قَبلَ المَواقيتِ التي حَدَّدَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَتَّخِذُ النَّاسُ ذلك سُنَّةً في إحرامِهم قَبلَ الميقاتِ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإحرامِ قَبلَ الميقاتِ.
وفيه كَراهيةُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه للإحرامِ قَبلَ الميقاتِ .