أنَّهُ : قدم المدينةَ في خلافةِ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ فصلَّى وراءَ أبي بكر المغربَ، فقرأَ أبو بكرٍ في الرَّكعتينِ الأوليينِ بأمِّ القرآنِ، وسورةٍ : سورةٍ من قصارِ المفصَّلِ، ثمَّ قامَ في الركعة الثَّالثةِ قال فدنوتُ منهُ حتَّى أنَّ ثيابي لتَكادُ أن تمسَّ ثيابَهُ، فسَمِعْتُهُ قرأَ بأمِّ القرآنِ وَهَذِهِ الآيةِ : { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - القراءة في المغرب# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - قراءة السورة بعد الفاتحة# صلاة - قراءة الفاتحة
المصدر: الجوهر النقي
الراوي: أبو عبدالله الصنابحي
المحدث: ابن التركماني
الحكم:سند هذا الأثر مضطرب

الشرح والتوضيح

أنَّه قَدِمَ المَدينةَ في خِلافةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، وصَلَّى خَلْفَ أبي بَكرٍ المَغربَ، فقرَأَ في الرَّكعتَينِ الأُوليَينِ بأُمِّ القُرآنِ وسورةٍ؛ سورةٍ مِن قِصارِ المُفصَّلِ، ثُمَّ قام في الرَّكعةِ الثَّالثةِ فدَنَوتُ منه حتى كاد أنْ تمَسَّ ثيابي ثيابَه، فسَمِعتُه قرَأَ بأُمِّ القُرآنِ وهذه الآيةِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .

الراوي : أبو عبدالله الصنابحي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 12/54 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ، وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا وأحيانًا يُقَصِّرُ، وجاءَ عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَقرَأُ في صَلاةِ المَغرِبِ بالسُّوَرِ القَصيرةِ، يَقولُ أبو عَبدِ اللهِ الصُّنابحيُّ أحَدُ التَّابِعينَ: إنَّه قدِمَ المَدينةَ في خِلافةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه، فصَلَّى خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صَلاةَ المَغرِبِ، فقَرَأ أبو بَكرٍ في الرَّكعَتَينِ الأوليَينِ بأُمِّ القُرآنِ وسورةٍ سورةٍ.

يُريدُ في كُلِّ رَكعةٍ بسورةٍ مِن قِصارِ المُفَصَّلِ، والمُفَصَّلُ يَبدَأُ مِن سورةِ ق إلى سورةِ النَّاسِ، وقِصارُه مِن سورةِ الضُّحى إلى سورةِ النَّاسِ، ثُمَّ قامَ أبو بَكرٍ للرَّكعةِ الثَّالثةِ، فدَنَوتُ مِنه حَتَّى كادَ أن تَمَسَّ ثيابي ثيابَه، أي: قَرُب مِنه قُربًا شَديدًا، وذلك حَتَّى يَسمَعَ ماذا سَيَقرَأُ فيها؛ لأنَّ الرَّكعةَ الثَّالثةَ مِنَ المَغرِبِ سِرِّيَّةٌ، فسَمِعَه يَقرَأُ بأُمِّ القُرآنِ وهذه الآيةِ العَظيمةِ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .

وفي الحَديثِ أنَّ الخَليفةَ هو الذي يُصَلِّي بالنَّاسِ الصَّلَواتِ.

وفيه مَشروعيَّةُ القِراءةِ بقِصارِ المُفَصَّلِ في صَلاةِ المَغرِب.

وفيه مَشروعيَّةُ القِراءة بَعدَ الفاتِحةِ في الرَّكعةِ الثَّالثةِ مِنَ المَغرِبِ.

وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ آيةٍ فقَط بَعدَ الفاتِحةِ.

وفيه حِرصُ التَّابعينَ على مَعرِفةِ القِراءةِ في الصَّلاةِ مِنَ الصَّحابةِ.

وفيه فضيلةُ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه وخَوفُه مِنَ اللهِ ودُعاؤه بالثَّباتِ، وهو المُبَشَّرُ بالجَنَّةِ .

أحاديث ذات صلة