اللهم من آمنْ بكَ وشهدَ أنّي رسولكَ فحبّبْ إليهِ لقاءَكَ ، وسهّل عليه قضاءَكَ ، وأقْلِلْ له من الدنيا ، ومن لم يُؤمنْ بكَ ، ويشهدُ أني رسولك ، فلا تُحبّبْ إليهِ لقاءكَ ، ولا تُسهّل عليهِ قضاءَكَ ، وأكثرْ له من الدنيا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# إيمان - فضل الإيمان# رقائق وزهد - الحب للقاء الله
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (211)، وابن حبان (208) باختلاف يسير، والطبراني (18/313) (808) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

اللهم مَنْ آمَنَ بِكَ ، وشَهِدَ إنِّي رسولُكَ ؛ فَحَبِّبْ إليهِ لِقَاءَكَ ، وسَهِّلْ عليهِ قَضَاءَكَ ، أَقْلِلْ لهُ مِنَ الدنيا ، ومَنْ لمْ يُؤْمِنْ بِكَ ، ولمْ يَشْهَدْ إنِّي رسولُكَ ؛ فلا تُحَبِّبْ إليهِ لِقَاءَكَ ، ولا تُسَهِّلْ عليهِ قَضَاءَكَ ، وأَكْثِرْ لهُ مِنَ الدنيا .

الراوي : فضالة بن عبيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3488 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (208) واللفظ له، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (485)، والطبراني (18/313) (808) باختلاف يسير.

جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ بِبَيانِ فَضلِ الإيمانِ بِاللهِ ورَسولِه، وبَيانِ الأجرِ العَظيمِ في الدُّنيا والآخِرةِ لِمَن آمَنَ بِاللهِ ورَسولِه، ومِن ذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعا فقال: اللهُمَّ مَن آمَنَ بِك، أي: صَدَّقَ بِأنَّك لا إلَهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شَريكَ لَك، المُستَحِقُّ لِلعِبادةِ وَحدَك، وشَهِدَ أنِّي رَسولُك، أي: أقَرَّ واعتَرَف بِأنَّ مُحَمَّدًا رَسولٌ مِن عِندِ اللهِ، فآمَنَ به وصَدَّقَه واتَّبَعَه فيما جاءَ به، فحَبِّبْ إليه لِقاءَك، أي: اجعَلْ لِقاءَك لَه مِن أحَبِّ الأشياءِ لَدَيه، فإذا أحَبَّ لِقاءَ اللهِ تعالى اجتَهَدَ في الأعمالِ الصَّالِحةِ.

وسَهِّلْ عليه قَضاءَك.

وهو المَوتُ المَقضيُّ به، أو كُلُّ قَضاءٍ جَرى به قَضاؤُه عليه، وأقلِلْ لَه مِنَ الدُّنيا، أي: مِن زَهرَتِها وزينَتِها ليَتَجافى بِالقَلبِ عن دارِ الغُرورِ، ويَميلَ به إلى دارِ الخُلودِ، ويَزدادَ بِالآخِرةِ شُغلًا، وحتَّى لا يَفتَتِنَ بِشَيءٍ مِنَ الدُّنيا؛ فإنَّ الكَثرةَ فيها قد لا تَخلو مِن فِتنةٍ، ومَن لَم يُؤمِنْ بِك، أي: لَم يُصَدِّقْ بِوُجودِك ولَم يَعبُدْك وَحدَك، ولَم يَشهَدْ أنِّي رَسولُك، أي: أنكَرَ وجَحَدَ كَونَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُرسَلًا مِن عِندِ اللهِ، فلا تُحَبِّبْ إليه لِقاءَك، أي: كَرِّهْ إليه لِقاءَك واخذُلْه، ولا تُسَهِّلْ عليه قَضاءَك، أي: اجعَلْ مَوتَه شَديدًا، أوِ اجعَلْ كُلَّ أُمورِه عَسيرةً وأكثِرْ لَه مِنَ الدُّنيا، أي: حتَّى تَشغَلَه بِها مِن كُلِّ شَيءٍ لِتَكثُرَ عليه أسبابُ العِقابِ.

وفي الحَديثِ فَضيلةُ الإيمانِ بِاللهِ ورَسولِه، وبَيانُ عَظيمِ الأجرِ في ذلك.

وفيه بَيانُ جَزاءِ مَن لَم يُؤمِنْ بِاللهِ ورَسولِه .

أحاديث ذات صلة