عن عمرَ إبطالُ طلاقِ المُكْرَهِ
عن ثابتٍ الأعرجِ قال : سألتُ كلَّ فقيهٍ بالمدينةِ عن طلاقِ المكرهِ ؟ فقالوا : ليس بشيءٍ ثم أتيت ابنَ الزبيرِ .
وابنَ عمرَ فردا عليَّ امرأتي ، وكان قد أكره على طلاقِها ثلاثًا الراوي : - المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 8/332 خلاصة حكم المحدث : صحيح للطَّلاقِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به؛ فليسَ كُلُّ طَلاقٍ يَقَعُ؛ فقد ذَكَرَ العُلماءُ شُروطًا لوُقوعِ الطَّلاقِ، مِنها ما يَتَعَلَّقُ بصيغةِ الطَّلاقِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بالشَّخصِ بأن يَكونَ مُكَلَّفًا عاقِلًا مُختارًا، فلو أُكرِهَ شَخصٌ على طَلاقِ زَوجتِه فهَل يَقَعُ طَلاقُه أم لا، جاءَ عن كَثيرٍ مِنَ الفُقَهاءِ أنَّه لا يَقَعُ، فيَقولُ ثابتٌ الأعرَجُ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ-: سَألتُ كُلَّ فقيهٍ بالمَدينةِ، أي: مَدينةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن طَلاقِ المُكرَهِ، أي: هَل يَقَعُ الطَّلاقُ إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوجَتَه وهو مُكرَهٌ على ذلك أم أنَّ طَلاقَه لا يَقَعُ؟ فقالوا، أي: فُقَهاءُ أهلِ المَدينةِ: ليسَ بشَيءٍ، أي: لا يُعتَدُّ به؛ لأنَّه مُكرَهٌ، وفي الحَديثِ: رُفِعَ عن أُمَّتي ما استُكرِهوا عليه.
يَقولُ ثابتٌ: ثُمَّ أتَيتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ وعَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ فرَدَّا علَيَّ امرَأتي، أي: أرجَعاها له، ولم يَعتَبرا طَلاقَه الذي وقَعَ مِنه، وقد كان أُكرِهَ على طَلاقِ زَوجَتِه ثَلاثًا.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ طَلاقَ المُكرَهِ لا يَقَعُ ولا يُعتَدُّ به .