أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا أَمَرَ بقتلِ يهودَ شكَوا العطشَ فقال لا تجمعوا عليهم حرَّ السيفِ والعطشِ فَسُقُوا ثم قُتِلُوا
أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما أمر بقتلِ يهودَ شكَوا العطشَ فقال لا تجمعوا عليهم حرَّ السيفِ والعطشَ فسُقوا ثم قُتِلوا الراوي : - المحدث : العيني المصدر : عمدة القاري الصفحة أو الرقم: 15/279 خلاصة حكم المحدث : صحيح أُرسِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحمةً مُهداةً، كما أخبَرَ اللهُ تعالى فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، ومَعالمُ رَحمَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرةٌ لَم تَقتَصِرْ على رَحمَتِه للمُسلمينَ فقَط، بَل شَمِلَت حتَّى الأسرى مِنَ الكُفَّارِ، فكان رَحيمًا بهم، ويَأمُرُ أصحابَه بالإحسانِ إليهم، ومِن أمثِلةِ ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أمَرَ بقَتلِ يَهودَ، أي: أمَرَ بقَتلِ جَماعةٍ مِنَ اليَهودِ، شَكَوا العَطَشَ، أي: شَكا اليَهودُ العَطَشَ، ويُريدونَ شُربَ الماءِ.
فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: لا تَجمَعوا عليهم حَرَّ السَّيفِ، أي: حَرَّ قَتلِهم، والعَطَش، أي: حَرَّ عَطَشِهم، فسُقُوا ثُمَّ قُتِلوا، أي: إنَّهم أُعطُوا ماءً ليَشرَبوا، فلمَّا شَرِبوا وارتَوَوا قُتِلوا بَعدَ ذلك.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَحمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأسرى مِنَ الكُفَّارِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الإحسانِ إلى الأسيرِ الكافِرِ حتَّى ولو كان سَيُقتَلُ .