عن عمرَ أنه ضرب قدمَ أبي عثمانَ النهديِّ لإقامةِ الصفِّ
عن أبي عثمانَ النَّهديِّ قالَ كنتُ فيمن ضربَ عمرُ بنُ الخطَّابِ قدمَهُ لإقامةِ الصَّفِّ في الصَّلاةِ الراوي : - المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 4/58 خلاصة حكم المحدث : روي بأصح إسناد شَرَعَ الإسلامُ صَلاةَ الجَماعةِ لِما فيها مِنَ الأجرِ العَظيمِ، ولِما فيها مِنَ الفوائِدِ الكَثيرةِ على المُسلمينَ، ومِمَّا يَنبَغي على المُصَلِّين فِعلُه في صَلاةِ الجَماعةِ مُساواةُ الصُّفوفِ واستِقامَتُها وعَدَمُ الاختِلافِ فيها؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قامَ للصَّلاةِ قال لأصحابِه: استَووا، ويُحَذِّرُهم مِنَ الاختِلافِ؛ فإنَّ الاختِلافَ في تَسويةِ الصُّفوفِ يُؤَدِّي إلى اختِلافِ القُلوبِ وتَباغُضِها، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو عُثمانَ النَّهديُّ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: كُنتُ فيمَن ضَرَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ قَدَمَه لإقامةِ الصَّفِّ في الصَّلاةِ، أي: أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه ضَرَبَ رِجلَ أبي عُثمانَ أثناءَ إقامةِ الصَّلاةِ حتَّى يَستَويَ في الصَّفِّ، وإنَّما فَعَل ذلك حرصًا مِنه على أن تَستَويَ الصُّفوفُ وتَعتَدِلَ قَبلَ دُخولِهم في الصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إقامةِ الصُّفوفِ في الصَّلاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّعزيرِ بالضَّربِ لمَن خالف السُّنَّةَ .