أنَّهُمْ كتبُوا إلى عمرَ بنِ الخطابِ رضِي اللهُ تباركَ وتعالى عنه من البحرَينِ يسألونُه عنِ الجمعةِ فكتبَ إليهم جمعُوا حيثُ ما كنْتُمْ

الدلالات الموضوعية:# جمعة - فرض الجمعة# جمعة - الجمعة في القرى والمدن# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: عمدة القاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عن أبي هريرةَ أنَّهم كتبُوا إلى عمرَ بنِ الخطابِ يسألونَهُ عن الجمعةِ وهم بالبحرَينِ فكتبَ أن جمِّعوا حَيثُما كنتُمْ الراوي : أبو رافع الصائغ المحدث : ابن حزم المصدر : الإعراب عن الحيرة والالتباس الصفحة أو الرقم: 2/783 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن)) معلقا (6334) بلفظه.

يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو من أفضَلِ أيَّامِ الأسبوعِ، وقد خُصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، منها وُجوبُ حُضورِ صَلاةِ الجُمُعةِ للرِّجالِ؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] ، وقد ذَكَرَ أهلُ العِلمِ لوُجوبِ إقامةِ صَلاةِ الجُمُعةِ شُروطًا إذا تَوفَّرَت أُقيمَت، وإذا لم تَتَوفَّرْ لم تُقَمْ، واتَّفقوا على بَعضِ الشُّروطِ واختَلفوا في بَعضِها، ومِمَّا اختَلفوا فيه أنَّه هَل لا بُدَّ أن تُقامَ الجُمُعةُ في البَلدِ على الحاضِرِ ولا تُقامُ خارِجَ البَلدِ على المُسافِرِ وأهلِ البَوادي ونَحو ذلك؟ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ الجُمعة تُقامُ في أيِّ مَكانٍ حتَّى على المُسافِرِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّهم كَتَبوا إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَسألونَه عنِ الجُمعةِ، أي: عن إقامةِ صَلاةِ الجُمُعةِ وهم بالبَحرَينِ، أي: كانوا مُسافِرينَ إلى البَحرينِ، وهيَ تُطلقُ على المِنطَقةِ الشَّرقيَّةِ في السُّعوديَّةِ وما حَولَها، وليسَت دَولةَ البَحرينِ المَعروفةَ الآنَ سياسيًّا، فكَتَبَ إليهم عُمَرُ أن جَمِّعوا حَيثُما كُنتُم، أي: صَلُّوا الجُمُعةَ في جَميعِ المَساجِدِ في أيِّ مَكانٍ كُنتُم، وحَمَله بَعضُهم على أنْ صَلُّوا في أيِّ قَريةٍ كُنتُم؛ لأنَّ مُقامَهم في البَحرينِ إنَّما يَكونُ في القُرى، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ مَشروعيَّةِ إقامةِ صَلاةِ الجُمعةِ للمُسافِرِ في سَفَرِه في أيِّ مَكانٍ.

وفيه الرُّجوعُ إلى وليِّ الأمرِ والعُلماءِ عِندَ الاختِلافِ في المَسائِلِ الشَّرعيَّةِ .

أحاديث ذات صلة