كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذهَبَ المذهَبَ أبعَدَ، قال: فذهَبَ لحاجتِه وهو في بعضِ أسفارِه، فقال: ائْتِني بوَضوءٍ.

قال: فجِئتُه بوَضوءٍ، فأخرَجَ يدَه مِن تحتِ الجُبَّةِ، فتوضَّأَ، ثمَّ مسَحَ على الخُفَّينِ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - المسح على الخفين في السفر# آداب قضاء الحاجة - التستر عند قضاء الحاجة وكيفية التكشف# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# طهارة - آداب دخول الخلاء# طهارة - إبعاد المتخلي واستتاره
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (184) بلفظه، والنسائي (17) باختلاف يسير، وأبو داود (1)، وابن ماجه (331) كلاهما مختصرا بأول لفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا ذَهَبَ المذهَبَ أبعدَ.

قالَ: فذَهَبَ لحاجتِهِ وَهوَ في بعضِ أسفارِهِ فقالَ: ائتِني بوضوءٍ ، فأتيتُهُ بوُضوءٍ ، فتوضَّأَ ، ومَسحَ على الخفَّينِ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (17) واللفظ له، وأبو داود (1)، وابن ماجة (331)، وابن خزيمة (50) مختصرًا على أوله.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشدَّ الناسِ حياءً، وتَخلُّقًا بمكارمِ الأخلاقِ، ومن ذلك أنَّه كان يُبالغُ في الذَّهابِ والبُعد عن أعيُنِ النَّاس عندَ ذهابِه للخَلاءِ طالِبًا لِمزيدٍ منَ السَّترِ.

وفي هذا الحديث يُخبرُ المغيرةُ بنُ شُعبةَ رضي اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذَهب المَذهبَ"، أي: موضِعَ الخلاءِ وقَضاءِ الحاجةِ، "أبعَدَ"، أي: بَعُدَ حتَّى يَتوارى عن الأنظارِ.

قال المغيرةُ رضِيَ اللهُ عنه: "فذَهب"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذات مرَّةٍ وهو مَعه، "لحاجتِه"، أي: ذَهب لِقَضاءِ حاجتِه، "وهو في بَعضِ أسفارِهِ، فقال"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُغيرةِ: "ائتِني بوَضوءٍ"، أي: بماءٍ لِيَتوضَّأ، "فأتيتُه بِوَضوءٍ، فتوَضَّأ، ومَسح على الخفَّيْنِ"، أي: لم يَنزِعْ خفَّيْه واكتفى بالمَسحِ عليهما عَقْبَ قَضاءِ حاجتِه.

وفي الحديثِ: البُعدُ عن أعيُنِ النَّاسِ عندَ قضاءِ الحاجةِ بولًا أو غائطًا؛ احترامًا لهم وإبعادًا للأذى عَنهُم، وراحةً لِقاضي الحاجةِ؛ لأنَّه مع قُربِه منهم يَمنعُه الحياءُ مِن إخراجِ رِيحٍ ونَحوِه.

وفيه: مَشروعيَّةُ الاستعانةِ بالغَيرِ في إحضارِ ماءِ الوضوءِ، وخِدمةِ الأكابرِ.

الأصول والأحكام

شرح السنة لأبي محمد البغوي (1/ 373) 184 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد بن علي الكشميهني، نا علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب المذهب أبعد، قال فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره، فقال: ائتني بوضوء قال: فجئته بوضوء، فأخرج يده من تحت الجبة، فتوضأ، ثم مسح على الخفين ".

هذا حديث حسن صحيح

قوله: أبعد أي: أمعن في الذهاب، قال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض.

سنن النسائي (1/ 18) 17 - أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد.

قال: فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره فقال: ائتني بوضوء، فأتيته بوضوء، فتوضأ ومسح على الخفين قال الشيخ: إسماعيل هو ابن جعفر بن أبي كثير القارئ

سنن أبي داود (1/ 1) 1 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن محمد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد

[سنن ابن ماجه] (1/ 120) 331 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا ذهب المذهب أبعد

أحاديث ذات صلة