عن النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في التصدُّقِ بخُمسَي دينارٍ [يعني الذي يأتي أهلَهُ الحائضَ]
أخرجه أبو داود ((1/ 69) معلقا، ووصله الدارمي (1150)، وحرب الكرماني في ((مسائله لأحمد وإسحاق)) (700)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4236) جميعا بلفظه مطولا .
ذكرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الَّذي يأتي امرأتَهُ حائضًا : يتصدَّقُ بدينارٍ ، أو نصفِ دينارٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن السكن المصدر : تعليقة على العلل الصفحة أو الرقم: 110 خلاصة حكم المحدث : مختلف في إسناده ولفظه ، ولا يصح مرفوعا وهو صحيح من كلام ابن عباس التخريج : أخرجه أبو داود (2168)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640) باختلاف يسير شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ومَن أتى زَوجَتَه وهيَ حائِضٌ فقد أثِمَ، وعليه أن يَستَغفِرَ اللَّهَ تعالى ويتوبَ مِن ذلك، وهَل تَجِبُ عليه كَفَّارةٌ أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ عليه كَفَّارةً؛ فقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الذي يَأتي امرَأتَه، أي: يُجامِعُها، حائِضًا، أي: في حالِ حَيضِها، فعليه أن يَتَصَدَّقَ بدينارٍ، أو نِصفِ دينارٍ، أي: هو مُخَيَّرٌ في الكَفَّارةِ بدينارٍ أو نِصفِ دينارٍ، فأو هَاهنا ليسَت للشَّكِّ بَل للتَّنويعِ، وقال بَعضُهم: إنَّه إذا كان جِماعُه لها في إقبالِ الدَّمِ فليَتَصَدَّقْ بدينارٍ، وإن كان في انقِطاعِ الدَّمِ فنِصفُ دينارٍ، وقال بَعضُهم: إن كان واجِدًا للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بدينارٍ، وإن كان غَيرَ واجِدٍ للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بنِصفِ دينارٍ.
والدينارُ يُساوي: 4.25 جِراماتٍ مِنَ الذَّهَبِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَفَّارةِ مَن أتى زَوجتَه وهيَ حائِضٌ .
سنن أبي داود (1/ 69 حذف) :
266 - ...
وروى الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: آمره أن يتصدق بخمسي دينار، وهذا معضل .
مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 721) :
1150 - أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب، قال: كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، امرأة تكره الجماع، وكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت عليه بالحيض، فوقع عليها، فإذا هي صادقة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتصدق بخمسي دينار
مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة - ت السريع (ص343) :
700 - حدثنا إسحاق، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، قال: ثنا يزيد بن أبي مالك، عن ابن زيد بن الخطاب، عن عمر بن الخطاب ، أنه كانت له امرأة تكره الرجال، فكان كلما أرادها اعتلت بالحيض، فظن أنه كاذبة، فأتاها، فوجدها صادقة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يتصدق بخمسي دينار.
شرح مشكل الآثار (10/ 438) :
4236 - فوجدنا الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي قد حدثنا، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن زيد يعني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ولم يتجاوز به، قال: " كانت لعمر بن الخطاب امرأة تكره الجماع، فكان إذا أرادها، اعتلت بالمحيض، فظن أنه ليس كما تقول، فوقع عليها، فإذا هي حائض، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمره أن يتصدق بخمسي دينار "