عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الَّذي يَأتي امْرَأتَه وهي حائِضٌ، قالَ: يَتَصدَّقُ بدينارٍ أو نِصْفِ دينارٍ.

رَواه الخَمْسةُ والحاكِمُ، وصَحَّحَه.

وصَحَّحه أيضًا إسْحاقُ، قالَ أبو داوُدَ: هكذا الرِّوايةُ الصَّحيحةُ، قالَ: (دينارٍ أو نِصْفِ دينارٍ).

وقالَ أَحمَدُ: قالَ ابنُ مَهْديٍّ: قُلْتُ لشُعْبةَ: إنَّك كُنْتَ تَرفَعُه؟ فقالَ: إنِّي كُنْتُ مَجْنونًا فصَحَحْتُ.

وتَكلَّمَ في هذا الحَديثِ ابنُ المُنذِرِ، والخَطَّابيُّ، وابنُ عَبْدِ البَرِّ، والبَيْهَقيُّ، وغَيْرُهم، واخْتَلَفَ فيه قَوْلُ أَحمَدَ.

وفي لَفْظٍ: (إذا كانَ دَمًا أَحمَرَ فدينارٌ، وإذا كانَ دَمًا أَصفَرَ فنِصْفُ دينارٍ).

الدلالات الموضوعية:# حيض - كفارة إتيان الحائض# حيض - الصفرة والكدرة# حيض - إتيان الحائض في الدم
المصدر: كفاية المستقنع لأدلة المقنع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: جمال الدين المرداوي
الحكم:فيه اضطراب كثير؛ روي مرفوعًا وموقوفًا، ومرسلًا ومتصلًا

الشرح والتوضيح

ذكرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الَّذي يأتي امرأتَهُ حائضًا : يتصدَّقُ بدينارٍ ، أو نصفِ دينارٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن السكن المصدر : تعليقة على العلل الصفحة أو الرقم: 110 خلاصة حكم المحدث : مختلف في إسناده ولفظه ، ولا يصح مرفوعا وهو صحيح من كلام ابن عباس التخريج : أخرجه أبو داود (2168)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640) باختلاف يسير شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ومَن أتى زَوجَتَه وهيَ حائِضٌ فقد أثِمَ، وعليه أن يَستَغفِرَ اللَّهَ تعالى ويتوبَ مِن ذلك، وهَل تَجِبُ عليه كَفَّارةٌ أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ عليه كَفَّارةً؛ فقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الذي يَأتي امرَأتَه، أي: يُجامِعُها، حائِضًا، أي: في حالِ حَيضِها، فعليه أن يَتَصَدَّقَ بدينارٍ، أو نِصفِ دينارٍ، أي: هو مُخَيَّرٌ في الكَفَّارةِ بدينارٍ أو نِصفِ دينارٍ، فأو هَاهنا ليسَت للشَّكِّ بَل للتَّنويعِ، وقال بَعضُهم: إنَّه إذا كان جِماعُه لها في إقبالِ الدَّمِ فليَتَصَدَّقْ بدينارٍ، وإن كان في انقِطاعِ الدَّمِ فنِصفُ دينارٍ، وقال بَعضُهم: إن كان واجِدًا للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بدينارٍ، وإن كان غَيرَ واجِدٍ للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بنِصفِ دينارٍ.

والدينارُ يُساوي: 4.25 جِراماتٍ مِنَ الذَّهَبِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَفَّارةِ مَن أتى زَوجتَه وهيَ حائِضٌ .

أحاديث ذات صلة