عن ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما -قال سفيانُ: أُراهُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قال: إذا أتى الرجلُ امرأتَه وهي حائضٌ في الدمِ العَبِيطِ، تَصَدَّقَ بدِينارٍ، وإن كانتْ صُفرةً فبنِصفِ دِينارٍ.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4231) بهذا اللفظ ، وأبو داود (264) والترمذي (137) بنحوه.
ذكرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الَّذي يأتي امرأتَهُ حائضًا : يتصدَّقُ بدينارٍ ، أو نصفِ دينارٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن السكن المصدر : تعليقة على العلل الصفحة أو الرقم: 110 خلاصة حكم المحدث : مختلف في إسناده ولفظه ، ولا يصح مرفوعا وهو صحيح من كلام ابن عباس التخريج : أخرجه أبو داود (2168)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640) باختلاف يسير شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ومَن أتى زَوجَتَه وهيَ حائِضٌ فقد أثِمَ، وعليه أن يَستَغفِرَ اللَّهَ تعالى ويتوبَ مِن ذلك، وهَل تَجِبُ عليه كَفَّارةٌ أم لا؟ فذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلمِ إلى أنَّ عليه كَفَّارةً؛ فقد ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الذي يَأتي امرَأتَه، أي: يُجامِعُها، حائِضًا، أي: في حالِ حَيضِها، فعليه أن يَتَصَدَّقَ بدينارٍ، أو نِصفِ دينارٍ، أي: هو مُخَيَّرٌ في الكَفَّارةِ بدينارٍ أو نِصفِ دينارٍ، فأو هَاهنا ليسَت للشَّكِّ بَل للتَّنويعِ، وقال بَعضُهم: إنَّه إذا كان جِماعُه لها في إقبالِ الدَّمِ فليَتَصَدَّقْ بدينارٍ، وإن كان في انقِطاعِ الدَّمِ فنِصفُ دينارٍ، وقال بَعضُهم: إن كان واجِدًا للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بدينارٍ، وإن كان غَيرَ واجِدٍ للدِّينارِ فيَتَصَدَّقُ بنِصفِ دينارٍ.
والدينارُ يُساوي: 4.25 جِراماتٍ مِنَ الذَّهَبِ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَفَّارةِ مَن أتى زَوجتَه وهيَ حائِضٌ .
شرح مشكل الآثار (10/ 434) 4231 - فوجدنا محمد بن علي بن داود قد حدثنا، قال: حدثنا داود بن مهران الدباغ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سفيان: أراه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض في الدم العبيط تصدق بدينار، وإن كانت صفرة، فبنصف دينار "
سنن أبي داود (1/ 69) 264 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة قال: دينار أو نصف دينار.
وربما لم يرفعه شعبة
سنن الترمذي ت شاكر (1/ 245) 137 - حدثنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي حمزة السكري، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار، حديث الكفارة في إتيان الحائض قد روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا،وهو قول بعض أهل العلم وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقال ابن المبارك: يستغفر ربه ولا كفارة عليه.
وقد روي مثل قول ابن المبارك، عن بعض التابعين منهم: سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وهو قول عامة علماء الأمصار