نَهَى عن الجِدالِ في القرآنِ
أخرجه السجزي كما في ((فيض القدير)) للمناوي (9380) بلفظه.
حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مِنَ الفُرقةِ والاختِلافِ والتَّنازُعِ، وعن كُلِّ الوسائِلِ المُؤَدِّيةِ إلى ذلك، ومِنها التَّنازُعُ في القُرآنِ والاختِلافُ فيه؛ لأنَّ ذلك يُؤَدِّي إلى الانحِرافِ والضَّلالِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عنِ الجِدالِ في القُرآنِ.
والجَدَلُ: هو مُقابَلةُ الحُجَّةِ بالحُجَّةِ.
والمُجادَلةُ: المُناظَرةُ والمُخاصَمةُ.
والمُرادُ به في الحَديثِ الجِدالُ بالباطِلِ، وطَلَبُ المُغالَبةِ به مِنَ الطَّعنِ في آياتِه، والقَصدِ إلى إدحاضِ الحَقِّ وإخفاءِ نورِ اللهِ، فأمَّا الجَدَلُ لإظهارِ الحَقِّ وإيضاحِ مُلتَبِسِه، وحَلِّ مُشكِلِه ومُفاتَحةِ أهلِ العِلمِ لإبانةِ مَعانيه واستِخراجِ أدِلَّتِه، فهو مِن مَحاسِنِ الدِّينِ، وهو مَحمودٌ؛ لقَولِه تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .
وفي الحَديثِ النَّهيُ والتَّحذيرُ مِنَ الجِدالِ بالقُرآنِ .