تَغَدَّيْنا مَعَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومَعَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، فقُلْنا: يا رسولَ اللَّهِ، أحَدٌ خَيرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنا معَكَ وجاهَدْنا معَكَ، قالَ: نعَمْ، قومٌ يكونونَ مِنْ بَعدِكُمْ، يؤمنونَ بي ولَمْ يَرَوْنِي.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - أمور الإيمان# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# إيمان - حب الرسول
المصدر: تحقيق منيف الرتبة
الراوي: أبو جمعة
المحدث: صلاح الدين العلائي
الحكم:[فيه] صالح بن جبير وثقه إبن معين وغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16976)، والدارمي (2786)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 352)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2459) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

تغدَّينا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ومعنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فقال يا رسولَ اللهِ : أحدٌ خيرٌ منَّا ؟ أسلمْنا معك وجاهدْنا معك ، قال : نعم ، قومٌ يكونون من بعدِكم يؤمنون بي ولم يرَوْني الراوي : حبيب بن سباع أبو جمعة المحدث : ابن منده المصدر : الإيمان لابن منده الصفحة أو الرقم: 107 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح مشهور التخريج : أخرجه أحمد (16977)، والحاكم (6992)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2459) باختلاف يسير.

فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَيَّرَها على مَن سَبَقَها من الأُمَمِ، وقد جعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذا الخَيْرَ يَتَفاوَتُ في تِلك الأُمَّةِ على مَرِّ الأزْمِنةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو جُمعةَ حَبيبُ بنُ سِباعٍ رضِيَ اللهُ عنه: "تَغدَّيْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" جَمَعَهم برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكْلةُ الغَداءِ، "ومَعَنا أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، قالَ: فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هل أحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟" والمُرادُهل هُناك أقْوامٌ خَيرٌ من صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أسْلَمْنا معك، وجاهَدْنا معك؟" وذلِكَ أنَّ الصَّحابةَ رَأَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجاهَدوا معه ونَصَروهُ، وهو ممَّا لا يكونُ مُتاحًا لِمَن بعدَهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَعَمْ، قَومٌ يَكونون مِن بَعدِكم، يُؤمِنونَ بي ولم يَرَوني"، والمَعْنى: أنَّهم خَيرٌ منكم من هذه الحيثيَّةِ أنَّهم آمَنوا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَرَوهُ، ولم يُشاهِدوا مُعْجزاتِهِ، بيْنَما كان إيمانُ الصَّحابةِ عن رُؤيةٍ ومُشاهَدةٍ لأحْوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ كان الصَّحابةُ خَيرًا منهم من جِهةِ المُسابَقةِ والمُشاهَدةِ والمُجاهَدةِ، وقد ورَدَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّحيحَينِ: "خَيرُكُم قَرْني، ثُمَّ الَّذين يَلونَهم، ثُمَّ الَّذين يَلونَهم، ثُمَّ الَّذين يَلونَهم"( ).

أحاديث ذات صلة