عن عائشةَ قالت لمَّا رُميتُ بما رُميتُ بِهِ هممتُ أن آتيَ قليبًا فأطرحَ نفسي فيهِ
عن عائشةَ قالت : لما بلغني ما تكلموا بهِ هممتُ أن آتي قليبًا فأطرحَ نفسي فيهِ الراوي : عبدالله بن أبي مليكة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 8/322 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطبراني ((23/ 121) ) (157) مِن خيرةِ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأحَبِّهم إليه عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها، وقدِ ابتُليَت رَضِيَ اللهُ عنها بأن رَماها أهلُ النِّفاقِ بالزِّنا والبُهتانِ، وذلك في حادِثةِ الإفكِ الشَّهيرةِ، وشاعَ الخَبَرُ بذلك وانقَطَعَ الوَحيُ مِنَ السَّماءِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الأمرِ قُرابةَ شَهرٍ، وأصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَمٍّ عَظيمٍ، وثَقُل هذا الأمرُ على عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها ولا أحَدَ يُصَدِّقُها بأنَّها صادِقةٌ وأنَّ ما رُمِيَت به كَذِبٌ وبُهتانٌ، حتَّى ضاقَ بها الأمرُ، ومِن شِدَّةِ ذلك قالت: لمَّا بَلغَني ما تَكَلَّموا به، أي: ما تَكَلَّمَ به أهلُ الإفكِ والنِّفاقِ برَميها بالزِّنا، هَمَمتُ أن آتيَ قَليبًا، أي: بئرًا، فأطرَحَ نَفسي فيه، أي: أُلقيَ نَفسي فيه وأموتَ وأرتاحَ مِن هذا الهَمِّ العَظيمِ، ولكِنَّها صَبَرَت وتَحَمَّلت، فأنزَل اللهُ بَراءَتَها بقُرآنٍ يُتلى إلى يَومِ القيامةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مِقدارِ الهَمِّ والكَربِ الذي بَلغَ بعائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها عِندما رَماها أهلُ النِّفاقِ بُهتانًا وظُلمًا بالزِّنا .