أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يَنامُ وهو جالِسٌ، ثم يُصلِّي ولا يَتوَضَّأُ.
أخرجه مالك (58)، والبيهقي (597) بلفظه.
عن ابنِ عمرَ، أنه قال: من نام مضطجعًا وجب عليه الوُضوءُ ومن نام جالسًا فلا وضوءَ عليه الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : ابن الأثير المصدر : شرح مسند الشافعي الصفحة أو الرقم: 1/225 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((مسنده)) (ص228) ، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (904) واللفظ لهما .
بَيَّنَ اللهُ تعالى في كِتابه الكَريمِ فرائِضَ الوُضوءِ، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .
وكما أنَّ للوُضوءِ فرائِضَ فله نَواقِضُ تَنقُضُه، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ أحكامَها، وقدِ اتَّفقَ العُلماءُ على بَعضِ هذه النَّواقِضِ، واختَلفوا في بَعضِها، وممَّا اختَلفوا فيه: النَّومُ هَل يَنقُضُ الوُضوءَ أم لا، أم أنَّه يَنقُضُ في حالاتٍ دونَ أُخرى؟ فجاءَ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه فرَّقَ بَينَ نَومِ المُضطَجِعِ وبَينَ نَومِ الجالِسِ، فقال: مَن نامَ مُضطَجِعًا، أي: مُمَدِّدًا جَنبَه على الأرضِ مُستَلقيًا وجَبَ عليه الوُضوءُ، أي: فهذا يَلزَمُه الوُضوءُ سَواءٌ كان نَومُه قَليلًا أم كَثيرًا، ومَن نامَ جالسًا، أي: وهو جالسٌ، فلا وُضوءَ عليه، أي: لا يَلزَمُه الوُضوءُ، سَواءٌ كان نَومُه قَليلًا أم كَثيرًا.
والمَعنى: أنَّ ابنَ عُمَرَ لم يُفرِّقْ بَينَ قَليلِ النَّومِ وكَثيرِه، وإنَّما اعتَبَرَ النَّومَ مُضطَجِعًا وجالسًا، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ النَّومِ الذي يَنقُضُ الوُضوءَ والذي لا يَنقُضُ الوُضوءَ .