عن عليٍّ قال: لكلِّ مُطَلَّقةٍ مُتْعةٌ
أخرجه الطحاوي (2/ 103) بلفظه، وابن المنذر كما في ((الدر المنثور للسيوطي)) (1/ 740) نحوه.
عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما أنه قال : لكلِّ مطلقةٍ متعةٌ ، إلا التي فُرِض لها ولم يدخلْ بها ، فحَسبُها نصفُ المهرِ الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 8/5 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((الأم)) (7/ 32) ، والبيهقي في ((المعرفة)) (14393) كلاهما بلفظه ، ومالك (2121) باختلاف يسير .
بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أحكامَ النِّكاحِ وما يَتَعَلَّقُ به مِنَ الطَّلاقِ والعِدَّةِ ومُتعةِ المُطَلَّقةِ، كَما قال تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] ، فأخبَرَ سُبحانَه بإعطاءِ المُطَلَّقةِ مُتعتَها، وهو ما تُعطاه مِنَ المالِ أوِ المَتاعِ بَعدَ تَطليقِ زَوجِها لها، وهذا الحَديثُ يُبَيِّنُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ لكُلِّ مُطلَّقةٍ مُتعةً؛ جَبرًا لِما نالها مِن كَسرِ الطَّلاقِ، فيَلزَمُ الزَّوجَ أن يُعطيَ المَرأةَ مُتعةً، سَواءٌ دَخَل بها أو لم يَدخُلْ بها، فرَضَ لها أو لم يَفرِضْ لها، إلَّا التي فرَضَ لها، أي: حَدَّدَ مِقدارَ مَهرِها، ولم يَدخُلْ بها، أي: لم يَدخُلِ الرَّجُلُ بالمَرأةِ ويَطَأْها، فحَسبُها نِصفُ المَهرِ، أي: فيَكفيها نِصفُ المَهرِ لها عنِ المُتعةِ؛ لأنَّه لم يَحصُلْ لها كَبيرُ كَسرٍ، وبُضعُها باقٍ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَن تُعطى مِنَ المُطَلَّقاتِ المُتعةَ ومَن لا تُعطى .