قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الشَّهرُ هكذا، وطَبَّقَ أَصابِعَه مرَّتَينِ، وكَسَرَ في الثَّالثةِ الإبهامَ، يعني قَولَه: تِسْعٌ وعِشْرونَ.
أخرجه البخاري (1908)، ومسلم (1080)، والنسائي (2142)، وأحمد (5536) واللفظ له
الشهرُ تسعٌ وعشرونَ وطبَّقَ شعبةُ يديهِ ثلاثَ مراتٍ وكسرَ الإبهامَ في الثالثةِ قال عقبةُ وأحسبُهُ قال والشهرُ ثلاثونَ وطبَّقَ كفَّيْهِ ثلاثَ مراتٍ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 7/237 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1913 )، ومسلم (1080) بنحوه جَعَل اللهُ تعالى عِباداتِ المُسلِمينَ ومُعامَلاتِهم مُرتَبطةً بحِسابِ الشُّهورِ القَمَريَّةِ، فرُبِطَت عِباداتُنا بأعلامٍ واضِحةٍ يَستَوي في مَعرِفةِ ذلك الحسَّابُ وغَيرُهم، فمتى رُئِيَ الهلالُ فهو دَلالةٌ على دُخولِ الشَّهرِ، وإذا لم يُرَ الهِلالُ فيُكمَلُ الشَّهرُ ثَلاثينَ يَومًا، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الشَّهرَ يَكونُ تِسعًا وعِشرينَ، أي: تِسعًا وعِشرينَ يَومًا، وطَبَّق شُعبةُ -وهو شُعبةُ بنُ الحَجَّاجِ أحَدُ رواةِ الحَديثِ- يَدَيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ وكَسَر الإبهامَ في الثَّالثةِ، أي: جَمَع كَفَّيه مَفتوحةَ الأصابِعِ مَرَّتَينِ، ومَعلومٌ أنَّ عَدَدَ أصابعِ اليَدَينِ عَشرةٌ، فالمَرَّتانِ بعِشرينَ، وفي المَرَّةِ الثَّالثةِ قَبَضَ إبهامَ إحدى يَدَيه إشارةً إلى أنَّها ليسَت داخِلةً في العَدَدِ.
فيَكونُ العَدَدُ تِسعًا وعِشرينَ، وقد جَمَعَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك بَينَ القَولِ والإشارةِ للاهتِمامِ بالأمرِ وتَفهيمِه للسَّامِعينَ.
قال عُقبةُ -وهو عُقبةُ بنُ حُرَيثٍ- الرَّاوي عن ابنِ عُمَرَ، وأحسَبُه، أي: أظُنُّ أنَّ ابنَ عُمَرَ قال في الحَديثِ أيضًا: والشَّهرُ ثَلاثونَ، أي: يَكونُ أيضًا ثَلاثينَ يَومًا.
وطَبَّقَ كَفَّيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أي: جَمَعَ كَفَّيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ ولم يَكسِرِ الإبهامَ فيها.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الشَّهرَ يَكونُ تِسعًا وعِشرينَ ويَكونُ ثَلاثينَ.
وفيه مَشروعيَّةُ الاعتِمادِ على الإشارةِ المُفهِمةِ في هذا وغَيرِه والحُكمِ بها.
وفيه أنَّه يُشرَعُ للمُعَلِّمِ أن يُعَدِّدَ وسائِلَ التَّفهيمِ لمَن يُعَلِّمُه حتَّى يَنتَفِعَ بعِلمِه .