حديثُ زيدِ بنِ وَهبٍ، عن ابنِ مسعودٍ، قال: السَّلامُ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ، وضَعه في الأرضِ، فأفشوه بَينَكم.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# عقيدة - إثبات أسماء الله# آداب السلام - إفشاء السلام# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: علل الدارقطني
الراوي: عبد الله بن مسعود
المحدث: الدارقطني
الحكم:يرويه عنه الأعمَشُ، واختُلِف عنه؛ فرواه شَريكٌ، وزُهَيرٌ، وعليُّ بنُ مُسهِرٍ، وعيسى بنُ يونُسَ، وأبو مُعاويةَ، وابنُ نُمَيرٍ، وأبو جَعفَرٍ الرَّازيُّ، وابنُ جُرَيجٍ، عن فافاه، عن الأعمَشِ، ومِسعَرٍ عن الأعمَشِ، كُلُّهم وقَفه. ورواه شَريكٌ مِن روايةِ ابنِه عبدِ الرَّحمنِ، عنه مرفوعًا. ورفَعه أيضًا إبراهيمُ بنُ حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن شُعبةَ، ووقَفه غَيرُه. ورفَعه يحيى بنُ حمَّادٍ، عن أبي عَوانةَ، عن الأعمَشِ، ورفَعه أيضًا وَرقاءُ، وأيُّوبُ بنُ جابِرٍ؛ جميعًا عن الأعمَشِ، والموقوفُ أصَحُّ. وقال عبدُ المجيدِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أبي روَّادٍ: عن ابنِ جُرَيجٍ، عن الأعمَشِ، عن شقيقٍ، عن عبدِ اللهِ، موقوف. وقال أبو كُرَيبٍ: عن عُمرَ بنِ عُبَيدٍ، عن الأعمَشِ، عن شقيقٍ؛ لم يُجاوِزْ به.

الشرح والتوضيح

السلامُ اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضَعَهُ اللهُ في الأرضِ ، فأفْشُوهُ بينَكمْ ، فإنَّ الرجلَ المسلمَ إذا مَرَّ بقومٍ فسلَّمَ عليهم ، فردُّوا عليه ؛ كان لهُ عليهم فضلُ درجةٍ بتذكيرِهِ إيَّاهُمُ السلامَ ، فإنْ لمْ يرُدُّوا عليه رَدَّ عليه مَنْ هوَ خيرٌ مِنهمْ وأطْيبُ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3697 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1039 )، والبزار (1771 )، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (10/ 182) ( 10391 ) لإفشاءِ السَّلامِ فضلٌ كبيرٌ وفَوائِدُ كَثيرةٌ، مع دُعائِه لغَيْرِه بالسَّلامَةِ من الأَذَى والسُّوءِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:"السَّلامُ اسْمٌ من أسْماءِ اللهِ،" ومعناه: الذي سَلِمَ مِن كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ، ومن الشَّريكِ والنِّدِّ.

وقيل: المُسلِّمُ أوْلياءَه، وقيل: المُسلِّمُ عليهم، "وَضَعَه اللهُ في الأرْضِ"، أي: أمَرَكم به وعلَّمَكم لفْظَه؛ "فأَفْشوه بينكم"، أي: انْشُروه بينكم بالتَّسْليمِ وغَيْرِه، وأَظْهِروه، فإنَّ في إظهارِه أمانًا وتَواصُلًا بين أصْحابِه والعامِلينَ به؛ "فإنَّ الرَّجُلَ المُسْلِمَ إذا مرَّ بقَوْمٍ فسلَّم عليهم"، أي: بادَرَهم وبَدَأَهم بالسَّلامِ، وإنْ لم يَعرِفْهم، قائِلًا: السَّلامُ عليكم ورَحْمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، "فَرَدُّوا عليه"، أي: أَجابوه في الرَّدِّ، وَبِمِثْلِ ما قال؛ "كان له عليهم فضْلُ دَرَجَةٍ بتَذْكيرِه إيَّاهم السَّلامَ"، أي: سَبَقَهم وعَلا عليهم دَرَجَةً في الأَجْرِ لسَبْقِه إيَّاهم بالسَّلامِ، "فإنْ لم يَرُدوا عليه"، أي: وهم الذين أَلْقى عليهم السَّلامَ، "رَدَّ عليه مَنْ هو خَيْرٌ منهم وأَطْيَبُ"، والمرادُ بهم الملائِكَةُ الكرامُ.

وفي الحديثِ: أنَّ ابتِداءَ السَّلَامِ له أجْرٌ عَظيمٌ، وكذلك مَنْ رَدَّ السَّلامَ على مَنْ سلَّم عليه.

وفيه: الحَثُّ على إفْشاءِ السَّلامِ بين الناسِ .

أحاديث ذات صلة