الإضرارُ في الوَصيَّةِ مِنَ الكبائرِ.
ثمَّ قرأ: {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ}.
أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (8/66)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4943)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/189)، والدارقطني (4/151)، من حديث ابن عباس
عن ابنِ عبَّاسٍ، «في قَوْلِ اللهِ: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ}، قالَ: يَتَّبِعونَه حَقَّ اتِّباعِه، ثُمَّ قَرَأَ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا}، يَعْني إذا اتَّبَعَها.
وقالَ: الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِن الكَبائِرِ، ثُمَّ قَرَأَ: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}، حتَّى بَلَغَ: {وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}».
الراوي : عكرمة المحدث : الضياء المقدسي المصدر : الأحاديث المختارة الصفحة أو الرقم: 11 / 382 خلاصة حكم المحدث : أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم] كان ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِمَّن أوتيَ عِلمَ التَّأويلِ؛ فقد دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، فرُزِقَ مِن ذلك عِلمًا كَثيرًا؛ ولذا سُمِّيَ بحَبرِ القُرآنِ وتُرجُمانِ القُرآنِ، وقد فسَّرَ كَثيرًا مِن آياتِ القُرآنِ، ومِن ذلك تَفسيرُه لقَولِ اللهِ تعالى: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] ، فقال: يَتَّبعونَه حَقَّ اتِّباعِه، أي: يُحَلِّلونَ حَلالَه، ويُحَرِّمونَ حَرامَه، ويَعمَلونَ بمُحكَمِه، ويُؤمِنونَ بمُتَشابِهِه، ويَكِلونَ عِلمَ ما أشكَل عليهم إلى عالِمِه، ثُمَّ قَرَأ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} [الشمس: 1، 2] ، يَعني: إذا اتَّبَعَها، أي: تَبعَ القَمَرُ الشَّمسَ، والمَقصودُ: أنَّه استَدَلَّ بأنَّ مَعنى يَتلونَه يَتَّبِعونَه بأنَّ القَمَرَ يَتلو الشَّمسَ، أي: يَتبَعُها.
وقال أيضًا رَضِيَ اللهُ عنهما: الإضرارُ في الوصيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ، أي: الحَيفُ والجَورُ في الوصيَّةِ كَبيرةٌ مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، ثُمَّ قَرَأ: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 13، 14] ، {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ} أي: هذه الفرائِضُ والمَقاديرُ التي جَعَلها اللهُ للورَثةِ بحَسَبِ قُربِهم مِنَ المَيِّتِ واحتياجِهم إليه، وفَقدِهم له عِندَ عَدَمِه، هيَ حُدودُ اللهِ فلا تَعْتَدوها ولا تُجاوِزوها، {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 13] أي: في شَأنِ المَواريثِ فلم يَزِدْ بَعضَ الورَثةِ ولم يَنقُصْ بَعضًا بحيلةٍ ووسيلةٍ، بَل تَرَكَهم على حُكمِ اللهِ وفريضَته وقِسمَتِه {يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}، وأمَّا الصِّنفُ الآخَرُ {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}؛ وذلك لكَونِه غَيَّرَ ما حَكَم اللهُ به وضادَّ اللَّهَ في حُكمِه، وهذا إنَّما يَصدُرُ عن عَدَمِ الرِّضا بما قَسَّمَ اللهُ وحَكَمَ به؛ ولهذا يُجازيه بالإهانةِ في العَذابِ الأليمِ المُقيمِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى قَولِه تعالى: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ}.
وفيه بَيانُ أنَّ الإضرارَ بالوصيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ .
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (8/ 66) 8788 - حدثني موسى بن سهل الرملي قال، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر قال، حدثنا عمر بن المغيرة قال، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الضرار في الوصية من الكبائر".
تفسير ابن أبي حاتم (ت 327) (3/ 889)
4943- حدثنا أبي ، حدثنا أبو النضر الدمشقي الفراديسي ، حدثنا عمر بن المغيرة ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإضرار في الوصية من الكبائر.
الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 189) :
1183 - عمر بن المغيرة المصيصي عن داود بن أبي هند، ولا يتابع على رفعه.
حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا عمر بن المغيرة المصيصي، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الإضرار في الوصية من الكبائر.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال الضرار في الوصية من الكبائر.
ثم قرأ: {وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله} [الطلاق: 1] " هذا رواه الناس عن داود موقوفا، لا نعلم رفعه غير عمر بن المغيرة.
سنن الدارقطني - المعرفة (4/ 151) 7 - نا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله نا بكر بن سهل نا عبد الله بن يوسف نا عمر بن المغيرة نا داود بن أبي هند عن عكرمة عن بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأضرار في الوصية من الكبائر.