كان بلالٌ يسوِّي مناكبَنا ويضربُ أقدامَنا في الصلاةِ
أخرجه ابن أبي شيبة (3534)، ومسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (1211) واللفظ لهما باختلاف يسير.
شَرَعَ الإسلامُ صَلاةَ الجَماعةِ لِما فيها مِنَ الأجرِ العَظيمِ، ولِما فيها مِنَ الفوائِدِ الكَثيرةِ على المُسلمينَ، ومِمَّا يَنبَغي على المُصَلِّين فِعلُه في صَلاةِ الجَماعةِ مُساواةُ الصُّفوفِ واستِقامَتُها وعَدَمُ الاختِلافِ فيها؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قامَ للصَّلاةِ قال لأصحابِه: استَووا، ويُحَذِّرُهم مِنَ الاختِلافِ؛ فإنَّ الاختِلافَ في تَسويةِ الصُّفوفِ يُؤَدِّي إلى اختِلافِ القُلوبِ وتَباغُضِها، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ بلالَ بنَ رَباحٍ رَضِيَ اللهُ عنه، كان يُسَوِّي مَناكِبَهم في الصَّلاةِ، أي: يُعَدِّلُها ويَجعَلُها مُستَويةً غَيرَ مُتَقدِّمٍ أحَدٌ على أحَدٍ، وإنَّما مَنكِبُ الشَّخصِ بجِوارِ الآخَرِ، ويَضرِبُ أقدامَنا في الصَّلاةِ، أي: يَضرِبُ على أقدامِنا إذا رَآها غَيرَ مُستَويةٍ، ووجَد واحِدًا مُتَقدِّمًا على الآخَرِ، وإنَّما يَفعَلُ ذلك حِرصًا مِنه على أن تَستَويَ الصُّفوفُ وتَعتَدِلَ قَبلَ دُخولِهم في الصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ مُساواةِ المَناكِبِ والأقدامِ في الصَّلاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّعزيرِ بالضَّربِ لمَن خالف السُّنَّةَ .
مصنف ابن أبي شيبة (1/ 309 ت الحوت) :
3534 - حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عمران، عن سويد، عن بلال ، قال: كان يسوي مناكبنا وأقدامنا في الصلاة
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (2/ 141) :
1211 - وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عثمان، عن عمران، عن سويد بن غفلة قال: "كان بلال يسوي مناكبنا ويضرب أقدامنا لإقامة الصلاة"
---
مصنف ابن أبي شيبة (1/ 309 ت الحوت) :
3534 - حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عمران، عن سويد، عن بلال ، قال: كان يسوي مناكبنا وأقدامنا في الصلاة
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (2/ 141) :
1211 - وقال مسدد: ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عثمان، عن عمران، عن سويد بن غفلة قال: "كان بلال يسوي مناكبنا ويضرب أقدامنا لإقامة الصلاة"