عن ابنِ عبَّاسٍ «في قَوْلِه: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} قالَ: كانَ الرَّجُلُ يقوتُ أهْلَه قُوتًا في سَعَةٍ، وقُوتًا دونَ ذلك، فقيلَ: مِن أَوْسَطِ: ليس بأَرفَعِه ولا بأدْناه».

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة المائدة# نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال# نفقة - اعتبار حال الزوج في النفقة# نفقة - النفقة على الأهل
المصدر: الأحاديث المختارة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الضياء المقدسي
الحكم:زاد في هذه الرواية سليمان بن عيينة، ولم أر له ذكرا في كتاب ابن أبي حاتم... قلت: ولعل ابن عيينة قد سمعه من سليمان بن عيينة، عن سليمان بن أبي المغيرة، ثُمَّ سمعه من سليمان بن أبي المغيرة أو يكون دلسه، وأظن أن سليمان بن عيينة زيادة من بعض الرواة، وأنه غلط، والله أعلم

الشرح والتوضيح

عن ابن عباس، قال: كان الرجلُ يقوتُ أهلَه قوتًا فيه سعةٌ ، وكان الرجلُ يقوتُ أهله قوتًا فيه شدةٌ فنزلتْ : { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } الراوي : سعيد بن جبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2/199 خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد التخريج : أخرجه ابن ماجه (2113) واللفظ له، والطبري في ((التفسير)) (12440) بزيادة في آخره، وأبو بكر الدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (2778) باختلاف يسير جاء الشَّرعُ بالتَّيسيرِ على النَّاسِ مع مُراعاةِ المَصالحِ، ومن ذلك: جَعْلُ الكَفَّارةِ في الأَيمانِ على أوجُهٍ مُتعدِّدةٍ، كلٌّ بحسَبِ حالِه ومَقدِرَتِه.

وفي هذا الحديثِ بيانٌ لكفَّارةِ الإطعامِ، حيث يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ أنَّه "كان الرَّجلُ يَقُوتُ أهْلَه قُوتًا فيه سَعَةٌ"، أي: يُطعِمُ أهلَه طعامًا جيِّدًا؛ لغِناهُ وسَعةِ مالِه، "وكان الرَّجلُ يَقوتُ أهلَه قوتًا فيه شِدَّةٌ"، أي: يُطعِمُهم طَعامًا دُونًا رَديئًا؛ لِفَقرٍ أو بُخلٍ، "فنزَلَت"، أي: قولُه تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89] ، وهذا جزءٌ مِن آيةِ كَفَّارةِ اليَمينِ التي يقولُ اللهُ تعالى فيها: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89] ؛ فكفَّارةُ اليَمينِ المُنعقدِةِ على التخييرِ في ثلاثةِ أمورٍ، وهي الإطعامُ والكسوةُ أو تحريرُ رقبةٍ، فإذا اختارَ الإطعامَ؛ فإنَّه يَكونُ مِن المتوسِّطِ ممَّا تَعتادون إطعامَ أهليكم منه، ولا يجبُ عليكم أنْ تُطعموهم مِن أعلاه، ولا يَجوزُ لكم أن تُطعموهم مِن أدناه، فيُعطيها عَشرةَ مَساكينَ، ولو جمَع عَشرةَ مساكينَ وغدَّاهم أو عشَّاهم كفاهُ؛ فمَن لم يجِدْ شيئًا من هذه الثَّلاثِ، صامَ ثلاثةَ أيَّام.

أحاديث ذات صلة