- إنِّي لَأُعطي أقوامًا أتَألَّفُهم ، وأكِلُ قَومًا إلى ما عِندَهم، أو ما جعَلَ اللهُ في قُلوبِهم، منهم فُراتُ بنُ حَيَّانَ.

الدلالات الموضوعية:# غنائم - إعطاء المؤلفة قلوبهم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# إحسان - الإخلاص# صدقة - الصدقة على المؤلفة قلوبهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:فيه ضرار بن صرد هو إلى الترك أقرب

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (722)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ بقتلِهِ وَكانَ عينًا لأبي سفيانَ وَكانَ حليفًا لرجلٍ منَ الأنصارِ فمرَّ بحلقةٍ منَ الأنصارِ فقالَ إنِّي مسلِمٌ.

فقالَ رجلٌ منَ الأنصارِ يا رسولَ اللَّهِ إنَّهُ يقولُ إنَّى مسلمٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ منْكم رجالًا نَكِلُهم إلى إيمانِهم منهم فراتُ بنُ حيَّانَ الراوي : فرات بن حيان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2652 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2652) واللفظ له، وأحمد (18965)، والحاكم (2542) باختلاف يسير.

مِن عَظمةِ الإسلامِ ورحمتِه أنَّ مَن أسْلَمَ تَسقُط الأحكامُ التي كانتْ قد صدَرَتْ عليه حالَ كُفرِه، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ فُراتُ بنُ حيَّانَ رَضِي اللهُ عَنْه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أمَر بقَتْلِه"، أي: قبلَ أن يُسلِمَ، وذلك أنَّه "كان عَينًا"، أي: جاسوسًا على المُسلِمين "لأبي سُفيانَ"، وهو ابنُ حربٍ، وكان مِن زُعماءِ قُريشٍ آنَذاك قبلَ إسلامِه، وكان ذلك يومَ الخندَقِ، "وكان حَليفًا لرَجُلٍ مِن الأنصارِ"، أي: في ذِمَّةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، وهذا إشارةٌ إلى سبَبِ وُجودِه بالمدينةِ دونَ أن يَنالَ مِنه أحدٌ، "فمَرَّ بحَلْقةٍ"، أي: مُجتمَعٍ مِنَ الأنصارِ، "فقال: إنِّي مُسلِمٌ، فقال رجلٌ مِن الأنصارِ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه يَقولُ: إنِّي مُسلِمٌ"، أي: يَزعُم أنَّه مسلِمٌ ماكِرًا بها، ولم يَقُلْها صِدقًا، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: إنَّ مِنكُم رِجالًا نَكِلُهم"، أي: نَجعَلُ ذِمَّتَهم، "إلى إيمانِهم"، أي: إلى ما يَقولون وما يُظهِرون؛ ما داموا لَم يَفعَلوا ما يُكذِّبُ قولَهم، "مِنْهم"، أي: ومِن هؤلاءِ الرِّجالِ: "فُراتُ بنُ حيَّانَ"، فمَنَعه الإسلامُ وحال بَينَه وبينَ أنْ يُقتَلَ.

وفي الحديثِ: الحُكمُ بالظاهرِ؛ وعَدمُ البحثِ عمَّا سِوى ذلك؛ فإنَّ الظاهرَ للنَّاسِ والباطنَ عِلمُه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: أنَّ الذميَّ إذا صار جاسوسًا للكفَّارِ فإنَّه يكونُ قد نقَضَ عهدَه بذلِك، ويَحِلُّ قَتْلُه .

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (2/ 299) :

‌722 - حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: نا ضرار بن صرد، قال: نا يحيى بن اليمان، قال: نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إني لأعطي قوما أتألفهم، وأكل قوما إلى ما عندهم ، أو إلى ما جعل الله في قلوبهم، منهم فرات بن حيان ".

وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا الإسناد عن علي إلا ضرار بن صرد، عن يحيى بن اليمان

أحاديث ذات صلة