أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ أجاب عبدًا للمُغِيرةِ بنِ شُعبةَ دَعاه وهو صائِمٌ، فقال: أرَدْتُ أن أُجِيبَ الدَّاعِيَ وأدعوَ بالبَرَكةِ
أخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (5/ 304) بلفظه، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (3/ 1019) بنحوه.
إنَّ عثمانَ بنَ عفانَ أجاب عبدًا للمغيرةِ بنِ شُعبةَ دعاه وهو صائمٌ فقال أردتُ أن أجيبَ الدَّاعيَ وأدعوَ بالبركَةِ الراوي : عبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 13/175 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (5/ 304) بلفظه، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (3/ 1019) بنحوه.
للمُسلمِ على أخيه المُسلمِ حُقوقٌ وواجِباتٌ جاءَتِ الشَّريعةُ بالأمرِ بها والحَثِّ عليها؛ فالمُسلمُ أخو المُسلمِ، واللَّهُ تعالى يَقولُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
ومن تلك الحُقوقِ التي أمَرَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إجابةُ دَعوتِه، فإذا دَعا المُسلِمُ أخاه المُسلمَ لوليمةِ طَعامٍ كان حَقًّا عليه إجابةُ دَعوتِه، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإذا دَعاك فأجِبْه.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه كان صائِمًا فدَعاه عَبدٌ للمُغيرةِ بنِ شُعبةَ إلى طَعامٍ، فأجابَ عُثمانُ الدَّعوةَ وحَضَر وقال: أرَدتُ أن أُجيبَ الدَّاعيَ، أي: أمتَثِلَ الأمرَ بإجابةِ دَعوةِ المُسلمِ لأخيه المُسلمِ، وأدعوَ بالبَرَكةِ، أي: أدعوَ لأصحابِ الطَّعامِ بأن يُبارِكَ اللَّهُ لهم فيه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إجابةِ وَليِّ الأمرِ دَعوةَ أحَدِ الرَّعيَّةِ.
وفيه تَواضُعُ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه .
تغليق التعليق (5/ 304) أخبرنا محمد بن أحمد بن علي إجازة مشافهة عن يونس بن أبي إسحاق عن علي بن الحسين أن المبارك بن الحسن أخبرهم في كتابه عن أبي الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبانة ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزي أنا سعيد بن سليمان ثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي أنا عثمان بن عفان أجاب عبدا للمغيرة بن شعبة وهو صائم وقال أردت أن أجيب الداعي وأدعو بالبركة
تاريخ المدينة لابن شبة (3/ 1019) حدثنا عارم، قال: حدثنا ثابت أبو زيد، عن عاصم، عن أبي عثمان: أن عبدا للمغيرة بن شعبة تزوج، فدعا نفرا وعثمان بن عفان ، فلما جاء وسع له وقيل: أمير المؤمنين، فأخذ بسجفي الباب وقال: إني صائم ولكني أحببت أن أجيب الدعوة، وأدعو بالبركة