رأيتُ علَى الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُما مِطرَفَ خزٍّ
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (394)، وابن أبي شيبة (24624)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (9/ 315) واللفظ لهم مطولا.
قدِمت علَى مَروانَ بنِ الحَكَمِ مطارفُ خزٍّ، فَكَساها ناسًا مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكأنِّي أنظرُ إلى أبي هُرَيْرةَ، وعلَيهِ منها مِطرفٌ أغبرُ، كأنِّي أنظرُ إليه وإلى طرائفِ إبرَيسَمَ فيهِ الراوي : عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/326 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6738 ) بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبيرى)) (5/ 249 ) بلفظ مقارب مطولًا .
أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه جَميعَ أنواعِ الزِّينةِ من اللِّباسِ، فقال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ} [الأعراف: 32] ، فالأصلُ في اللِّباسِ والزِّينةِ الحِلُّ، فللمُسلمِ أن يَلبَسَ ما شاءَ مِن أيِّ أنواعِ اللِّباسِ، ولا يَحرُمُ عليه مِنَ اللِّباسِ إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، ومِمَّا نَهى عنه الشَّرعُ لُبسُ الذَّهَبِ والحَريرِ للرِّجالِ.
واختُلِف فيما إذا كان في الثِّيابِ بَعضُ الحَريرِ؛ فذَهَبَ بَعضُ الصَّحابةِ إلى جَوازِه، وفي هذا يُخبرُ عَمَّارُ بنُ أبي عَمَّارٍ، أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ، وكان هو الواليَ في ذلك الوقتِ أُتِيَ إليه بمَطارِفِ خَزٍّ.
والمَطارِفُ هيَ أرديةٌ مِن خَزٍّ مُرَبَّعةٌ لها أعلامٌ، وقيل: أثوابٌ مُرَبَّعةٌ مِن خَزٍّ لها أعلامٌ، وقيل: المِطرَفُ مِنَ الثِّيابِ: ما جُعِل في طَرَفيه عَلَمانِ، والخَزُّ: هو الثَّوبُ المَنسوجُ مِنَ الصُّوفِ والحَريرِ.
فكسا مَروانُ هذه المَطارِفَ لناسٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَقولُ عَمَّارُ بنُ أبي عَمَّارٍ: فكَأنِّي أنظُرُ إلى أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وعليه مِنها مِطرَفٌ أغبَرُ، كَأنِّي أنظُرُ إليه وإلى طَرائِفِ إبريسَمٍ فيه، أي: أنَّ أبا هرَيرةَ كان مِمَّن حَصَل على بَعضِ هذه المَطارِفِ حتَّى رَأى عَمَّارٌ أبا هرَيرةَ لابسًا لها.
وفي لُبسِ الخَزِّ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ لُبسِ الثِّيابِ المُطرَفةِ بخَزٍّ .
الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة (1/ 417) :
394- قال: أخبرنا الفضل بن دكين: ومحمد بن عبد الله الأسدي.
قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق.
عن العيزار بن حريث.
قال: رأيت على الحسين بن علي مطرفا من خز قد خضب لحيته ورأسه بالحناء والكتم
مصنف ابن أبي شيبة (5/ 149 ت الحوت) :
24624 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: رأيت الحسين بن علي ، وعليه كساء خز، وكان يخضب بالحناء والكتم
شرح مشكل الآثار (9/ 315) :
وكما حدثنا إسماعيل بن إسحاق الكوفي قال: أخبرنا جعفر بن عون قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدثنا العيزار بن حريث قال: رأيت على الحسين بن علي رضي الله عنه مطرفا من خز ، وقد خضب لحيته ورأسه بالحناء والكتم " ففي هذا الحديث ما قد دل على أن نفس الخضاب بالسواد إنما كره خوفا مما قد ذكرناه من التشبه بالمذمومين ، لا لأنه في نفسه حرام ، والله عز وجل نسأله التوفيق