عنِ ابنِ عُمرَ قالَ : لا يُصيبُ عبدٌ مِن الدُّنيا شيئًا إلَّا نَقصَ مِن درجاتِهِ عندَ اللَّهِ ، وإن كانَ علَيهِ كريمًا
عن ابنِ عمرَ قال : لا يصيبُ عبدٌ من الدنيا شيئًا إلا نقص من درجاتِه عند اللهِ ؛ وإن كان عليه كريمًا .
الراوي : [مجاهد بن جبر المكي] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3220 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه إسماعيل الأصفهاني في ((الترغيب والترهيب)) (1447)، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (1984)، وهناد في ((الزهد)) (557)، وابن أبي الدنيا في ((الزهد)) (297) بلفظه.
الدُّنيا دارُ العَمَلِ والابتِلاءِ والمِحَنِ، والآخِرةُ هيَ دارُ الجَزاءِ والثَّوابِ؛ فالمَرءُ عليه أن يَعمَلَ في هذه الدُّنيا ويَجتَهدَ ويَحتَسِبَ ما يَعمَلُه حتَّى يَنالَ أجرَه كامِلًا يَومَ القيامةِ، ولا يَرجو ويُؤَمِّلُ ثَوابَ الدُّنيا؛ فإنَّه إذا أخَذَ جَزاءَ ما عَمِله في الدُّنيا نَقَص عليه الثَّوابُ في الآخِرةِ؛ ولهذا جاءَ عن ابنِ عُمَرَ أنَّه قال: لا يُصيبُ عَبدٌ مِنَ الدُّنيا شَيئًا، أي: لا يَنالُ العَبدُ شَيئًا مِن خَيراتِ الدُّنيا، إلَّا نَقَص مِن دَرَجاتِه عِندَ اللهِ، أي: إلَّا حاسَبَه اللهُ عليه وأخَذَ مِنه دَرَجاتٍ عاليةً كانت له في آخِرَتِه، وإن كان عليه كَريمًا، أي: مَهما كانت مَكانةُ الشَّخصِ عِندَ اللهِ ورِفعتُه فإنَّه إذا نال نَصيبَه مِنَ الدُّنيا يَنتَقِصُ عليه في الآخِرةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ مَن نال شَيئًا مِنَ الدُّنيا يَنتَقِصُ مِن دَرَجاتِه في الآخِرةِ.
وفيه الحَثُّ على الزُّهدِ في الدُّنيا .