عن حفصةَ أمِّ المؤمنين أنها قتلت ساحرةً كانت عندها تخدُمُها.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - حد الساحر
المصدر: فتاوى نور على الدرب لابن باز
الراوي: -
المحدث: ابن باز
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

أنَّ جاريةً لحفصةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَحَرَتْها فاعترفَتْ به على نفسِها فأمرتْ حفصةُ عبدَ الرحمنِ بنَ يزيدَ فقتلَها فأنكر ذلك عليها عثمانُ فأتاه عبدُ اللهِ فقال إنها سحَرَتْها واعترفَتْ به فكأنَّ عثمانَ أنكر عليها ما فعلَتْ دون السُّلطانِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 6/283 خلاصة حكم المحدث : [هو] من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة ، وبقية رجاله ثقات التخريج : أخرجه الطبراني (23/ 187) (303)، وعبد الرزاق (18747)، وابن أبي شيبة (27912) واللفظ لهم جميعا.

مِن واجِباتِ الحاكِمِ ووليِّ الأمرِ إقامةُ الحُدودِ الشَّرعيَّةِ بَينَ النَّاسِ حتَّى يَرتَدِعَ المُجرِمونَ عن جَرائِمِهم، ويَعُمَّ الأمنُ والاستِقرارُ في المُجتَمَعِ، وليسَ لأحَدٍ مِنَ النَّاسِ إقامةُ الحُدودِ دونَ الرُّجوعِ إلى الحاكِمِ حتَّى لا تَعُمَّ الفوضى.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ جاريةً، أي: أمَةً، لحَفصةَ بنتِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما؛ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَحَرَتها، أي: عَمِلَت هذه الجاريةُ سِحرًا لحَفصةَ، فاعتَرَفتِ الجاريةُ على نَفسِها بهذا السِّحرِ، فأمَرَت حَفصةُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ زَيدٍ فقَتَلها، أي: جَعَلته يُقيمُ عليها حَدَّ السِّحرِ، وهو القَتلُ، فأنكَرَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وكان هو الخَليفةَ على حَفصةَ، قَتلَ الجاريةِ، فذَهَبَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ أخو حَفصةَ إلى عُثمانَ، وقال له: إنَّ الجاريةَ سَحَرَت حَفصةَ وقدِ اعتَرَفَت على نَفسِها بذلك، وفي رِوايةٍ أنَّه قال: ما تُنكِرُ على أُمِّ المُؤمِنينَ مِنِ امرَأةٍ سَحَرَتها واعتَرَفت؟! فسَكَتَ عُثمانُ.

فكَأنَّ عُثمانَ أنكَرَ عليها ما فعَلَت دونَ السُّلطانِ، أي: كان إنكارُ عُثمانَ ليسَ لأجلِ أنَّ الحَدَّ هو القَتلُ، وإنَّما لكَونِ حَفصةَ أقامَتِ الحَدَّ دونَ الرُّجوعِ إلى الإمامِ وبغَيرِ إذنِه، فالسَّاحِرُ وإن كان يَجِبُ قَتلُه فإنَّه لا يَلي ذلك إلَّا السُّلطانُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ حَدَّ السَّاحِرِ القَتلُ.

وفيه أنَّ مَرجِعَ إقامةِ الحُدودِ للسُّلطانِ وليسَ لآحادِ النَّاسِ .

أحاديث ذات صلة