أنَّ رجلًا تصدَّقَ على ولدِهِ بأرضٍ فردَّها إليهِ الميراثُ، فذَكَرَ ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ لَهُ: وجبَ أجرُكَ، ورجعَ إليكَ مِلكُكَ
أنَّ رجلًا تَصَدقَ على ولدِه بأرضٍ، فرَدَّها إليه الميراثُ، فذكر ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال له : وجب أجرُك ورجع إليك مِلكُك .
الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن خزيمة الصفحة أو الرقم: 2465 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى ))(6286) واللفظ له.
جاءَتِ النُّصوصُ بالنَّهيِ عن أن يَتَصَدَّقَ الإنسانُ بصَدَقةٍ ثُمَّ يَعودَ فيها ويَتَمَلَّكَها، سَواءٌ عن طَريقِ الشِّراءِ والهِبةِ أو غَيرِ ذلك مِنَ الطُّرُقِ الاختياريَّةِ، أمَّا إذا عادَت إليه الصَّدَقةُ بطَريقٍ ليس له فيه اختيارٌ كالميراثِ، فلَه تَمَلُّكُها، وأجرُه ثابِتٌ، وفي هذا الحَديثِ: أنَّ رَجُلًا، أي: مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَصَدَّق على ولَدِه بأرضٍ، أي: بقِطعةِ أرضٍ أعطاها لابنِه.
فرَدَّها إليه الميراثُ، أي: أنَّ الولَدَ توُفِّيَ، فرَجَعَت تلك الأرضُ للأبِ عن طَريقِ الميراثِ.
فجاءَ الرَّجُلُ يَسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، هَل يَصِحُّ له أن يَأخُذَها أم لا؛ لكَونِه تَصَدَّق بها، والمُتَصَدِّقُ لا يَرجِعُ في صَدَقَتِه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وجَبَ أجرُك، أي: ثُبت أجرُ صَدَقَتِك، ورَجَعَ إليك مِلكُك، أي: رَدَّها اللَّهُ عليك بالميراثِ وصارَتِ الأرضُ مِلكًا لَك بالإرثِ، وعادَت إليك بالوَجهِ الحَلالِ، والمَعنى: أنَّ هذا ليس مِن بابِ العَودِ في الصَّدَقةِ؛ لأنَّه ليس أمرًا اختياريًّا، بخِلافِ رُجوعِها إليه بنَحوِ الشِّراءِ والهِبةِ فلا يَحِلُّ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَدَقةِ الوالِدِ على ولَدِه.
وفيه أنَّ الصَّدَقةَ إذا عادَت للمُتَصَدِّقِ بالإرثِ مَلَكَها وحَلَّ له الانتِفاعُ بها .